فهرس الكتاب

الصفحة 20195 من 23340

24040 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي؟ قَالَ: ثُمَّ سَمِعْتُهَا تُلَبِّي تَقُولُ:"لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ،"

= ثم ذهب يرفعه إلي، فسقط من يده، فأخذت أدعو الله عز وجل بدعاء كان يدعو له به جبريل عليه السلام، وكان هو يدعو به إذا مرض، فلم يدع به في مرضه ذلك، فرفع بصره إلى السماء، وقال:"الرفيق الأعلى، الرفيق الأعلى"يعني وفاضت نفسه، فالحمد لله الذي جمع بين ريقي وريقه في آخر يوم من أيام الدنيا.

وأخرج الطيالسي (1392) عن محمد بن خادم، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يوص.

وقولها: فقد كنت مسندته إلى صدري، سيرد بالأرقام (24216) و (24354) و (24454) و (24482) و (24905) و (25947) و (26324) و (26347) و (26348) .

وفي باب نفي وصيته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأحد:

عن علي، وقد سلف (921) .

وعن عبد الله بن أبي أوفى، سلف (19123) .

قال السندي: قولها: مسندته، أي: ضامَّتُه.

انخنث، بنونين بينهما خاء معجمة، وبعد الثانية ثاء مثلية، أي: انكسر، وانثنى لاسترخاء أعضائه عند الموت، ولا يخفى أن هذا لا يمنع الوصية قبل ذلك، ولا يقتضي أنه مات فجأة، بحيث لا يمكن منه الوصية ولا تتصور، كيف وقد عُلِم أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ بقرب أجله قبل المرض، ثم مرض أيامًا، نَعَمْ، وقد يقال: هو يوصي إلى عليّ بماذا؟ إن كان الكتاب والسنة، فالوصية بهما لا تختص بعلي، بل تعم المسلمين كلهم، وإن كان المال، فما ترك مالًا حتى يحتاج إلى وصية إليه، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت