تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا"، وَكَانَ الْجِدَارُ بَسْطَةً وَأَشَارَ عَامِرٌ بِيَدِهِ (1) "
26379 - حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:"إِنْ كُنَّا لَنَذْبَحُ الشَّاةَ فَيَبْعَثُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَعْضَائِهَا إِلَى صَدَائِقِ خَدِيجَةَ" (2)
(1) صحيح دون قولها: وكان الجدار بسطة. وهذا إسناد ضعيف جدًا، عامر بنُ صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام متروك الحديث، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وسلف بإسناد صحيح على شرط الشيخين برقم (25685) ولفظه: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي العصر والشمس واقعة في حجرتي.
وسلف أيضًا من طريق الزهري عن عروة، به، برقم (24095) .
والضمير في قوله: في حجرتها لعائشة، يدل عليه لفظ الرواية: (24095) والشمس طالعة في حجرتي. قال الحافظ في"الفتح"2/25: وفيه نوع التفات.
قال السندي: قولها: وكان الجدار بسطة، كأن المراد بها غير طويلة، بل كانت قصيرة، كأنها مبسوطة على الأرض، والله تعالى أعلم.
وقال الحافظ في"الفتح"2/26: وقد عرف بالاستفاضة والمشاهدة أن حُجَر أزواج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم تكن متسعة، ولا يكون ضوء الشمس باقيًا في قعر الحجرة الصغيرة إلا والشمس قائمة مرتفعة، وإلا متى مالت جدًا أرتفع ضوؤها عن قاع الحجرة، ولو كانت الجدر قصيرة. قال النووي: كانت الحجرة ضيقة العَرَصة قصيرة الجدار بحيث كان طول جدارها أقل من مسافة العَرَصة بشيء
يسير، فإذا صار ظل الجدار مثله كانت الشمس بعد في أواخر العَرَصة.
(2) حديث صحيح، عامر بن صالح - وهو الزبيري - وإن كان متروك الحديث - تابعه حماد بن أسامة، كما سلف في الرواية (24310) .
وسيرد بقطعتين أخريين منه برقمي (26381) و (26387) .