حَدِيثًا فَضَحِكَتْ، فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ، فَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ، فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. سَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيَّ، فَقَالَ:"إِنَّ جِبْرِيلَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَنِي بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ حَضَرَ أَجَلِي، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لُحُوقًا بِي، وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ"فَبَكَيْتُ لِذَلِكَ (1) ، ثُمَّ قَالَ:"أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، أَوْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ،؟"قَالَتْ: فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ (2)
(1) لفظ:"لذلك"ليس في (ظ6) .
(2) إسناده صحيح على شرط الشيخين. فراس: هو ابن يحيى الخارفي، والشعبي: هو عامر بن شَراحيل، ومسروق: هو ابن الأجدع.
وأخرجه ابن سعد 2/247-248، والبخاري (3623) و (3624) ، وفي"الأدب المفرد" (1030) ، وأبو يعلى (6744) و (6745) ، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (145) و (5945) ، والطبراني في"الكبير"22/ (1032) ، والبيهقي في"الدلائل"6/364، وابن الأثير في"أسد الغابة"7/223 من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد.
قال ابن الأثير: قال أبو صالح: رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم، وهذا من غريب الصحيح، فإن زكريا روى عن الشعبي أحاديث في"الصحيحين"، وهذا يرويه عن فراس، عن الشعبي.
وأخرجه ابن أبي شيبة 14/129، ومسلم (2450) (99) ، والنسائي في"الكبرى" (8368) ، وابن ماجه (1621) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (2943) من طريقين عن زكريا، به.=