وَقَالَ يَعْقُوبُ: عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ: لَرَأَيْتُ أَنْ (1) أَخْرُجَ مِنْ سَخْطَتِهِ بِعُذْرٍ، وَفِي حَدِيثِ عُقَيْلٍ: أَخْرُجُ مِنْ سَخْطَتِهِ (2) بِعُذْرٍ، وَفِيهِ: لَيُوشِكَنَّ أَنَّ اللهَ يُسْخِطُكَ عَلَيَّ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ، تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ، إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ:، وَلَكِنْ قَدْ عَلِمْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ أَنِّي إِنْ (3) أَخْبَرْتُكَ الْيَوْمَ بِقَوْلٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ، وَهُوَ حَقٌّ، فَإِنِّي أَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللهِ، وَإِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثًا تَرْضَى عَنِّي فِيهِ، وَهُوَ كَذِبٌ، أُوشِكُ أَنْ يُطْلِعَكَ اللهُ عَلَيَّ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَيْسَرَ، وَلَا أَخَفَّ حَاذًا مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ، فَقَالَ:"أَمَّا هَذَا، فَقَدْ صَدَقَكُمُ الْحَدِيثَ، قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ"فَقُمْتُ، فَثَارَ عَلَى أَثَرِي نَاسٌ مِنْ قَوْمِي يُؤَنِّبُونَنِي، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا نَعْلَمُكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَطُّ قَبْلَ هَذَا، فَهَلَّا اعْتَذَرْتَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُذْرٍ يَرْضَى عَنْكَ فِيهِ، فَكَانَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَيَأْتِي مِنْ وَرَاءِ ذَنْبِكَ؟ وَلَمْ تُقِفْ نَفْسَكَ مَوْقِفًا لَا تَدْرِي مَاذَا يُقْضَى لَكَ فِيهِ؟ فَلَمْ يَزَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ، فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، فَقُلْتُ: هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ غَيْرِي؟ قَالُوا: نَعَمْ، هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَمَرَارَةُ يَعْنِي ابْنَ رَبِيعَةَ فَذَكَرُوا (4) رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ، قَدْ شَهِدَا
(1) في (ظ6) : أني.
(2) في (ظ6) : سخطه.
(3) في (م) : أني إن.
(4) في (ظ2) و (ق) : فذكروا لي.