اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِمْ نَفَقَةٌ، وَعَلَيْكِ الْعِدَّةُ، انْتَقِلِي إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ، وَلَا تَفُوتِينِي بِنَفْسِكِ"، ثُمَّ قَالَ:"إِنَّ أُمَّ شَرِيكٍ يَدْخُلُ عَلَيْهَا إِخْوَتُهَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأُوَلِينَ (1) ، انْتَقِلِي إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَإِنْ وَضَعْتِ مِنْ ثِيَابِكِ شَيْئًا لَمْ يَرَ شَيْئًا"، قَالَتْ: فَلَمَّا حَلَلْتُ خَطَبَنِي مُعَاوِيَةُ، وَأَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَعَائِلٌ لَا مَالَ لَهُ (2) ، وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ لَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، أَيْنَ أَنْتُمْ مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ؟"، فَكَأَنَّ (3) أَهْلَهَا كَرِهُوا ذَلِكَ، فَقَالَتْ: لَا أَنْكِحُ إِلَّا الَّذِي دَعَانِي إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَكَحَتْهُ (4)
(1) في (م) : الُأول.
(2) في (ظ6) : لاشيء له.
(3) في (م) : وكان.
(4) حديث صحيح، محمد بن عمرو -وهو ابنُ علقمة بن وقَّاص الليثي- مختلف فيه، وهو حسن الحديث، وقد أخرج له البخاري مقرونًا، ومسلم متابعة، وهذه منها، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن سعد 8/274 و275، وابنُ أبي شيبة 4/258، ومسلم (1480) (39) ، وأبو داود (2287) ، والطحاوي 3/5 و66، والطبراني في"الكبير"24/ (917) و (918) و (919) ، والبيهقى 7/178 و472 من طرق عن محمد بن عمرو، به. زاد البيهقي 7/472: قال محمد بن عمرو: فحدثني محمد بن إبراهيم أن عائشة كانت تقول: يا فاطمة، اتَّقي الله، فقد عرفتِ من أيِّ شيء كان ذلك. وسيرد إنكار عائشة برقم (27341) .
وقد تحرف في مطبوع أبي داود اسم إسماعيل بن جعفر (الراوي عن محمد ابن عمرو) إلى: محمد بن جعفر، وجاء في إسناده زيادة:"عن يحيى"بين=