فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مَرْوَانُ، قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ يَسْأَلُهَا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثَتْهُ بِهِ، فَقَالَ مَرْوَانُ لَمْ نَسْمَعْ (1) بِهَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا مِنَ امْرَأَةٍ، سَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ حِينَ بَلَغَهَا قَوْلُ مَرْوَانَ: بَيْنِي وَبَيْنَكُمُ الْقُرْآنُ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ} [الطلاق: 1] ، حَتَّى بَلَغَ: {لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [الطلاق: 1] ، قَالَتْ: هَذَا لِمَنْ كَانَ لَهُ مُرَاجَعَةٌ فَأَيُّ أَمْرٍ يُحْدِثُ بَعْدَ الثَّلَاثِ (2)
(1) في (ظ6) : يُسمع.
(2) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين.
وهو في"مصنف"عبد الرزاق (12024) ، وفي"تفسيره"للآية الأولى من سورة الطلاق 2/297، ومن طريقه أخرجه مسلم (1480) (41) ، وأبو داود (2290) ، والطبراني 24/ (924) ، والبيهقي في"السنن الكبرى"7/472-473 و473، وفي"السنن الصغير"3/189.
وأخرج عبد الرزاق (12025) -ومن طريقه الطبراني 24/ (925) - عن معمر، عن الزُّهري، أخبرني عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عبد الله بن عمرو ابن عثمان طلّق -وهو غلام شاب وهو في إمرة مروان- ابنةَ سعيد بنِ زيد، وأمُها ابنةُ قيس، فطلَّقها البتَّة، فأرْسَلَتْ إليها خالتُها فاطمة بنتُ قيس، فأمَرَتْها بالانتقال من بيت زوجها عبد الله بنِ عمرو، فسمع ذلك مروانُ، فأرسل إليها، فأمرها أن ترجعَ إلى مسكنها، فسألها: ما حملَها على الانتقال قبل أن تنقضيَ عِدَّتُها؟ فأرسلت تُخْبِرُه أنَّ فاطمة أفْتَتْها بذلك، وأخبَرتْها أنَّ رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أفتاها بالخروج -أو قال: بالانتقال- حين طلَّقها أبو عمرو بن حفص المخزومي، فأرسل مروانُ قَبيصةَ بنَ ذُؤيب إلى فاطمة يسألها عن ذلك، فأخبرته أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص ... ثم ذكر مثله.=