فهرس الكتاب
نَعَمْ. قَالَ: فَهَلْ كَانَ بِكَ مِنَ الْبَيَاضِ شَيْءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَدَعَوْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَذْهَبَهُ عَنِّي إِلَّا مَوْضِعَ الدِّرْهَمِ مِنْ سُرَّتِي لِأَذْكُرَ بِهِ رَبِّي، قَالَ لَهُ عُمَرُ: اسْتَغْفِرْ لِي. قَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي، أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أُوَيْسٌ، وَلَهُ وَالِدَةٌ، وَكَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَدَعَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ الدِّرْهَمِ فِي سُرَّتِهِ". فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، ثُمَّ دَخَلَ فِي غِمَارِ النَّاسِ، فَلَمْ يُدْرَ أَيْنَ وَقَعَ، قَالَ: فَقَدِمَ الْكُوفَةَ، قَالَ: وَكُنَّا نَجْتَمِعُ فِي حَلْقَةٍ، فَنَذْكُرُ اللهَ، وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَنَا، فَكَانَ إِذَا ذَكَرَ هُوَ وَقَعَ حَدِيثُهُ مِنْ قُلُوبِنَا مَوْقِعًا لَا يَقَعُ حَدِيثُ غَيْرِهِ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (1) .
• 267 - حَدَّثَنَا [عَبْدُ اللهِ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ] (2) عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي
(1) إسناده صحيح على شرط مسلم. سعيد الحريري: هو ابن إياس، وأبو نضرة:
هو المنذر بن مالك بن قطعة. وأخرجه مسلم (2542) (224) من طريق عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد 6 / 161 - 162، وابن أبي شيبة 12 / 153، ومسلم (2542) ، وأبو نعيم في"الحلية"2 / 79 من طريق سليمان بن المغيرة، عن الجريري، به.
وأخرجه مسلم (2542) (225) ، والبزار (342) ، وأبو نعيم 2 / 80 من طريق زرارة، عن أسير بن جابر، به.
والبياض يعني: البرص.
(2) ما بين الحاصرتين ليس في شيء من الأصول، وهي زيادة لا بد منها، فإنه لا يُعرف في الرواة من اسمُه عبد الملك بن أبي الشوارب، ولكن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، ثم إنَّ هذا الأخيرَ من أقران الإمام أحمد بن حنبل، ولا يُعرف أن الإمام روى عنه شيئًا، والذي عُرف بالرواية عنه هو ابنُه عبد الله بن أحمد، والله تعالى أعلم.
وهذا الإسناد لم يرد في ثلاث نسخ من أصولنا هي (ظ 11) و (ب) و (ح) ، وكذا لم يورده =