فهرس الكتاب
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقِصُّ مِنْ نَفْسِهِ؟ ألا لَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ، وَلا تُجَمِّرُوهُمْ فَتَفْتِنُوهُمْ، وَلا تَمْنَعُوهُمْ حُقُوقَهُمْ فَتُكَفِّرُوهُمْ، وَلا تُنْزِلُوهُمُ الْغِيَاضَ فَتُضَيِّعُوهُمْ (1) .
287 -حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ مَرَّةً أُخْرَى، أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: نُبِّئْتُ عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ، قَالَ:
(1) أبو فِراس - وهو النهدي - لم يرو عنه غير أبي نضرة المنذر بن مالك، ولم يوثقه غير ابن حبان 5 / 585 وقال أبو زرعة: لا أعرفه. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه النسائي 8 / 34 من طريق إسماعيل بن إِبراهيم، بهذا الإسناد، مختصرًا.
وأخرجه الطيالسي (54) ، وهناد في"الزهد" (877) ، وابن عبد الحكم في"فتوح مصر"ص 167، وأبو داود (4537) والحاكم 4 / 439، والبيهقي 9 / 29 و42 من طرق عن الجريري، به. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي مع أن أبا فراس لم يخرج له مسلم.
وأخرج البخاري (2641) مختصرًا بنحوه عن الحكم بن نافع، عن شعيب، عن الزهري، حدثني حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن عبد الله بن عتبة، قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول:"أن ناسًا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم، فمن أظهر لنا خيرًا أمناه وقربناه، وليس إِلينا من سريرته شيء، الله يحاسب سريرتَه، ومن أظهر لنا سوءًا لم نَأْمَنْه، ولم نصدقه، وإن قال: إن سريرته حسنة".
الأبشار: جمع بشرة، وهي ظاهر الجلد.
وقوله:"ولا تُجمِّروهم"، قال السندي: من التجمير - بالجيم والراء المهملة -، وتجمير الجيش: جمعهم في الثغور، وحَبْسهم عن العَوْد إلى أهليهم. فتكفروهم: أي تحملوهم على الكفران وعدمِ الرضا بكم، أو على الكفر بالله لظنهم أنه ما شرع الإنصاف في الدين. الغِياض: جمع غَيْضة - بفتح الغين - وهي الشجر الملتفُّ، قيل: لأنهم إذا نزلوها تفرقوا فيها، فتمكن منهم العدوُّ.