فهرس الكتاب
491 -حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَهْلٍ - يَعْنِي عُثْمَانَ بْنَ حَكِيمٍ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ
عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ، كَانَ كَقِيَامِ نِصْفِ لَيْلَةٍ، وَمَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ، كَانَ كَقِيَامِ لَيْلَةٍ" (1) .
492 -حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ:
أَرَادَ ابْنُ مَعْمَرٍ أَنْ يُنْكِحَ ابْنَهُ ابْنَةَ شَيْبَةَ (2) بْنِ جُبَيْرٍ، فَبَعَثَنِي إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَوْسِمِ، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ أَخَاكَ أَرَادَ أَنْ يُنْكِحَ ابْنَهُ، فَأَرَادَ أَنْ يُشْهِدَكَ ذَاكَ. فَقَالَ: أَلا أُرَاهُ عِرَاقِيًّا جَافِيًا، إِنَّ الْمُحْرِمَ لَا يَنْكِحُ وَلا يُنْكِحُ، ثُمَّ حَدَّثَ عَنْ عُثْمَانَ بِمِثْلِهِ يَرْفَعُهُ (3) .
= ليوم أحد: عينين.
والمراد بسنة عمر هنا طريقتُه وهديه وسيرته، فقد كان رضي الله عنه أزهدَهم في الدنيا، وأرغبَهم في الآخرة، وأشفقَهم على الرعية، وأكثرَهم تققدًا لأحوالهم، يُنْصِفُ مظلومَهم، ويُؤمِّنُ خائِفَهم، ويَلِيْنُ لأهلِ السلامةِ والدينِ والفضلِ، ويَشْتَدُّ على أهلِ الفساد والظلم والتعدي، وقد أتعب مَنْ بعده أن يَلْحَق به، أويَجْرِيَ في مضمارِه، ولهذا قال عثمان رضي الله عنه: فإني لا أطيقها ولا هو.
(1) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو داود (555) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (408) .
(2) تحرف في (ق) إلى: شهبة.
(3) إسناده صحيح على شرط مسلم. إسماعيل: هو ابنُ عُلية، وأيوب: هو ابنُ أبي تميمة السختياني، وابن معمر: هو عمران عبيد الله بن معمر. =