فهرس الكتاب

الصفحة 5482 من 23340

7011 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا قَرَنَ خَشْيَةَ أَنْ يُصَدَّ عَنِ الْبَيْتِ، وَقَالَ:"إِنْ لَمْ تَكُنْ حَجَّةٌ فَعُمْرَةٌ" (1)

= وسلف مختصرًا مع شرحه وشواهده برقم (6580) .

(1) إسناده ضعيف لضعف يونس بن الحارث، وهو الثقفي أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله الزبيري.

وأورده الهيثمي في"المجمع"3/235-236، وقال: رواه أحمد وهو مرسل، وفيه يونس بن الحارث، وثقه ابنُ حبان وغيره، وضعفه أحمد وغيره، ولا أدري ما معنى قوله: خشية أن يُصد عن البيت وهو في حجة الوداع، والله أعلم.

قلنا: يبدو أن نسخة"المسند"التي نقل عنها الهيثمي قد سقط منها"عن جده"، فلذلك جزم بأنه حديث مرسل، وليس كذلك.

ونقله ابن كثير في"تاريخه"5/136-137، وقال: هذا حديث غريب سندا ومتنًا، تفرد بروايته الإمام أحمد، وقد قال أحمد في يونس بن الحارث الثقفي هذا: كان مضطرب الحديث. وضعفه، وكذا ضعفه يحيى بن معين في روايته عنه، والنسائي.

وأما من حيث المتن، فقوله: إنما قرن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خشية أن يصد عن البيت، فمن الذي كان يصده عليه السلام من البيت وقد أطر الله له الإسلام (أي: ثبته وأيده) وفتح البلد الحرام؟! وقد نُودي برحاب منى أيام الموسم في العام الماضي: أن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوفن بالبيت عريان، وقد كان معه عليه السلام في حجة الوداع قريب من أربعين ألفًا، فقوله: خشية أن يُصد عن البيت؛ ما هذا بأعجب من قول أمير المؤمنين عثمان لعلي بن أبي طالب حين قال له علي: لقد علمت أنا تمتعنا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: أجل، ولكنا كنا خائفين، ولستُ أدري علام يُحمل هذا الخوف من أي جهة كان؟ إلا أنه تضمن رواية الصحابي لما رواه،=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت