فهرس الكتاب
بِالْهَزْلِ، لَا تَخْتَلِقُهُ الْأَلْسُنُ، وَلَا تَفْنَى أَعَاجِيبُهُ، فِيهِ نَبَأُ مَا كَانَ قَبْلَكُمْ، وَفَصْلُ مَا بَيْنَكُمْ، وَخَبَرُ مَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ" (1) "
(1) إسناده ضعيف لضعف الحارث بن عبد اللُه الأعور، ثم هو منقطع، لقول محمد بن إسحاق:"وذكرمحمد بن كعب القرظي"، فإنه لا تعرف له رواية عن محمد بن كعب القرظي، بل هو يروي في"السيرة"عنه بواسطة، قال الشيخ أحمد شاكر، وقد وقع في"مسند البزار": ابن إسحاق قال: حدثنا محمد بن كعب، ويغلب على ظننا أنه خطأ من الناسخ، والله أعلم. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد.
وأخرجه البزار (834) ، وأبو يعلى (367) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 10/482، والدارمي (3331) ، والترمذي (2906) ، والبزار
(836) من طريق أبي المختار الطائي، عن ابن أخي الحارث، عن الحارث، به. أبو المختار وابن أخي الحارث مجهولان، وقال الترمذي: هذا حديث غريب ... وإسناده مجهول، وفي حديث الحارث مقال.
وأخرجه الدارمي (3332) ، والبزار (835) من طريق أبي البَختري، عن الحارث، به.
قوله:"لا تختلقه الألسن"، كذا هو في أصولنا، وهو كذلك في"مسند أبي يعلى"، أي: لا تبتدعه ولا تفتريه، وقال السندي: أي: لا يصير عتيقًا بكثرة دوران اللسان به!
ولكن"تختلقه"فعل لا يوجد في مراجع اللغة بهذا المعنى، وفي رواية غير أحمد وأبي يعلى:"لا َخْلًق عن كثرة الرد"، من: خَلُقَ الثوبُ، إذا بَلِيَ، قال القاري في"المرقاة"2/593: أي: لا تزول لذةُ قراءته، وطراوة تلاوته، واستماع أذكاره وأخباره من كثرة تكراره، و"عن"على بابها، أي: لا يصدر الخَلَقُ من كثرة تكراره، كما هو شأن كلام غيره تعالى المقول فيه: جُبلت النفوس على معاداة المعادات، بل هذا من قَبيل:
أعِدْ ذِكرَ نعمان لنا إن ذِكرَهُ هو المِسكُ ما كرَّرته يَتضوّغُ
ولذا كلما زاد العبدُ من تكرار قراءته، أو سماع تلاوته ازداد في حلاوته، وإن لم=