فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 23340

730 -حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا فِطْرٌ، عَنِ مُنْذِرٍ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ، يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ"إِنْ وُلِدَ لِي بَعْدَكَ وَلَدٌ أُسَمِّيهِ بِاسْمِكَ، وَأُكَنِّيهِ بِكُنْيَتِكَ؟ قَالَ:"نَعَمْ"فَكَانَتْ رُخْصَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ (1) "

(1) إسناده صحيح، فطر- وهو ابن خليفة أبو بكر الحناط- روى له البخاري حديثًا واحدًا مقرونًا، واحتج به أصحاب السنن، وهو ثقة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.

المنذر: هو ابن يعلى الثوري، وابن الحنفية: هو محمد بن علي بن أبي طالب. والإسناد - وإن كان ظاهره الإرسال- متصل، فقد أوضحت رواية غير"المسند"أنه من حديث ابن الحنفية عن أبيه علي.

وأخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (843) ، وأبو داود (4967) ، والترمذي (2843) ، والحاكم 4/278 من طرق عن فطر، بهذا الإسناد. قال الترمذي: صحيح، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، فوهما.

ذكر العلامة ابن القيم في"زاد المعاد"2/245 - 248 أن الناس اختلفوا في التكني بكنيته والتسمِّي باسمه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أربعة أقوال:

أحدها: أنه لا يجوز التكني بكنيته مطلقًا، سواء أفردها عن اسمه، أو قرنها به، وسواء محياه وبعد مماته، وحكي ذلك عن الشافعي.

القول الثاني: أن النهي إنما هو عن الجمع بين اسمه وكنيته، فإذا أفرد أحدُهما عن الآخر، فلا بأس.

القول الثالث: جواز الجمع بينهما، وهو المنقول عن مالك.

القول الرابع: أن التكني بأبي القاسم كان ممنوعًا منه في حياة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو جائز

بعد وفاته. وذكر أدلة القائلين بكل قول من هذه الأربعة.

وقال الإمام البغوي في"شرح السنة"12/331-332 بعد أن أشار إلى آراء أهل العلم في المسالة: والأحاديث في النهي المطلق أصحُّ. وانظر"شرح صحيح مسلم"للإمام النووي 14/112-113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت