فهرس الكتاب
754 -حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ، عَادَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَتَعُودُ الْحَسَنَ وَفِي نَفْسِكَ مَا فِيهَا؟ فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: إِنَّكَ لَسْتَ بِرَبِّي فَتَصْرِفَ قَلْبِي حَيْثُ شِئْتَ. قَالَ عَلِيٌّ: أَمَا إِنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُنَا أَنْ نُؤَدِّيَ إِلَيْكَ النَّصِيحَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَا مِنْ مُسْلِمٍ عَادَ أَخَاهُ إِلا ابْتَعَثَ اللهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ مِنْ أَيِّ سَاعَاتِ النَّهَارِ، كَانَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمِنْ أَيِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ كَانَ حَتَّى يُصْبِحَ"
قَالَ لَهُ عَمْرٌو: كَيْفَ تَقُولُ فِي الْمَشْيِ مَعَ الْجِنَازَةِ: بَيْنَ يَدَيْهَا أَوْ خَلْفَهَا؟ فَقَالَ عَلِيٌّ:"إِنَّ فَضْلَ الْمَشْيِ خَلْفَهَا عَلَى بَيْنِ يَدَيْهَا، كَفَضْلِ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فِي جَمَاعَةٍ عَلَى الْوَحْدَةِ". قَالَ عَمْرٌو: فَإِنِّي رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشِيَانِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ. قَالَ عَلِيٌّ:"إِنَّهُمَا كَرِهَا أَنْ يُحْرِجَا النَّاسَ" (1)
= بعضُها بعضًا، وأحسنها إسنادًا حديث المنهال بن عمرو عن علي بن ربيعة، فيما قاله الدارقطني في"العلل"4/62، وقال الحافظ ابن حجر في حديث المنهال بن عمرو - كما في"الفتوحات الربانية"5/125-: رجاله كلهم موثقون من رجال الصحيح إلا ميسرة وهو ثقة. وسياتي الحديث برقم (930) و (1056) .
قوله:"وما كنا له مقرنين"، أي: ما كنا لتسخير هذه الدواب مطيقين ولا قادرين عليه لولا تسخيره سبحانه. منقلبون: أي: راجعون إليه في المعاد.
(1) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد الله بن يسار- وهو أبو همام الكوفي-، وانظر رقم (955) .