فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 23340

أحمد، وما يفوتُ"المسندَ"من الكتب الستة إلا قليلٌ، أو قال: وما في الكتب هو في"المسند"يعني إلا قليل، وأصلُه في"المسند"، فأنا أحفظها بهذا الوجه (1) .

وإن كان لا يفوتُ"المسند"من الكتب الستة إلا القليل، فإن مَنْ وَقَع له هذا"المسند"لم تَعُدْ به حاجةٌ إلى غيره، واستغنى به عما سواه، وهذا ما حصل لأبي بكر القطيعي، إذ قال - فيما رواه المديني (2) : حضرتُ مجلس يوسف القاضي (3) سنة خمس وثمانين ومئتين، أَسْمَعُ منه كتاب"الوقوف"، فقال لي: مَنْ عنده"مسند"أحمد ابن حنبل و"الفضائل"أَيْش يعمَلُ هاهنا؟

ويكفي لِتعليل هذه العناية الكبرى التي لقيها هذا"المسند"أن نَذْكُرَ ما قاله فيه ابنُ الجزري (4) حين وصفه فقال: هو كتابٌ لم يُرْوَ على وجه الأرض كتابٌ في الحديث أعلى منه.

(1) قلنا: وممن يغلب على ظننا أنه كان يحفظ"المسند"، وكانت أحاديثُه على أطراف ألسنتهم شيخُ الإسلام ابن تيمية أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم الدمشقي المتوفى سنة (728 هـ) ، والإمام المحدث شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر الزرعي الدمشقي الشهير بابن قيم الجوزية المتوفى سنة (751 هـ) ، والحافظ أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي المتوفى سنة (774 هـ) ، والإمام الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن شهاب الدين الدمشقي الشهير بابن رجب المتوفى سنة (795 هـ) .

(2) في"خصائص المسند"ص 24.

(3) هو الإمام الحافظ الفقيه يوسف بن يعقوب أبو محمد البغدادي القاضي، المتوفى سنة 297، مترجم في"السير"14 / 85.

(4) في"المصعد الأحمد"ص 29، 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت