فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31182 من 36878

ـ [جمال حسني الشرباتي] ــــــــ [25 - 07 - 2005, 10:19 ص] ـ

هذا ما جاء في البرهان للزركشي حول"بلى"

لها موضعان

أحدهما أن تكون ردا لنفى يقع قبلها كقوله تعالى) ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم(أى عملتم السوء

وقوله)لا يبعث الله من يموت بلى (وقوله) ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل (ثم قال) بلى(أى

عليهم سبيل

والثاني أن تقع جوابا لاستفهام دخل عليه نفى حقيقة فيصير معناها التصديق لما قبلها كقولك ألم أكن صديقك ألم أ

حسن إليك فتقول بلى أى كنت صديقى

ومنه قوله تعالى)ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير (ومنه) ألست بربكم قالوا بلى(أى أنت ربنا فهى في هذا ا

لأصل تصديق لما قبلها وفي الأول رد لما قبلها وتكذيب

وقوله)ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى(أي كنتم معنا ويجوز أن يقرن النفى بالإستفهام مطلقا أعم من الحقيقى

والمجازى فالحقيقى كقوله)أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى(

)أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلى(2

ثم قال الجمهور التقدير بل نحييها قادرين لان الحساب انما يقع من الانسان على نفي جمع العظام وبلى اثبات فعل ا

لنفي فينبغي إن يكون الجمع بعدها مذكورا على سبيل الايجاب

وقال الفراء التقدير فلنحيها قادرين لدلالة ايحسب عليه وهو ضعيف لانه عدول عن مجئ الجواب على نمط السؤال

والمجازي كقوله تعالى)ألست بربكم قالوا بلى(3 فان الاستفهام هنا ليس على حقيقته بل هو للتقرير لكنهم اجروا ا

لنفي مع التقرير مجرى النفي المجرد في رده ب بلى

وكذلك قال ابن عباس لو قالوا نعم لكفروا ووجهه إن نعم تصديق لما بعد الهمزة نفيا كان او اثباتا

ونازع السهيلي وغيره في المحكى عن ابن عباس من وجه أن الاستفهام التقريري اثبات قطعا وحينئذ فنعم في ا

لايجاب تصديق له فهلا اجيب بما اجيب به الايجاب فان قولك الم اعطك درهما بمنزلة اعطيتك

والجواب من اوجه أحدها ذكره الصفار إن المقرر قد يوافقه المقرر فيما يدعيه وقدلا فلو قيل في جواب الم أعطك نعم

لم يدر هل اراد نعم لم تعطي فيكون مخالفا للمقرر او نعم اعطيتني فيكون موافقا فلما كان يلتبس اجابوه على اللفظ

ولم يلتفتوا إلى المعنى

تنبيهات

الاول ماذكرنا من كون بلى انما يجاب بها النفي هو الاصل واما قوله تعالى)بلى قد جاءتك آياتي(1 فانه لم ي

تقدمها نفي لفظا لكنه مقدر فان معنى)لو أن الله هداني(2 ما هداني فلذلك اجيب ب بلى التي هي جواب النفي

المعنوي ولذلك حققه بقوله)قد جاءتك آياتي(1 وهي من اعظم الهدايات

ومثله)بلى قادرين (3 فانه سبق نفي وهو) ألن نجمع عظامه(4 فجاءت الآية على جهة التوبيخ لهم في ا

اعتقادهم إن الله لا يجمع عظامهم فرد عليهم بقوله)بلى قادرين(3

وقال ابن عطية حق بلى إن تجيء بعد نفي عليه تقرير وهذا القيد الذي ذكره في النفي لم يذكره غيره واطلق

النحويون انها جواب النفي

وقال الشيخ اثير الدين حقها إن تدخل على النفي ثم حمل التقرير على النفي ولذلك لم يحمله عليه بعض العرب

واجابه بنعم

وسأل الزمخشري هلا قرن الجواب بما هو جواب له وهو قوله)أن الله هداني (5 ولم يفصل بينهما بآية(6)

واجاب بانه إن تقدم على احدى القرائن الثلاث فرق بينهن وبين النظم فلم يحسن وان تاخرت القرينة الوسطى نقض

الترتيب وهو التحسر على التفريط في الطاعة ثم التعليل بفقد الهداية ثم تمنى الرجعة فكان الصواب ما جاء عليه

وهو انه حكى اقوال النفس على ترتيبها ونظمها (7) ثم اجاب عما اقتضى الجواب من بينها

الثاني

اعلم انك متى

رايت بلى او نعم بعد الكلام يتعلق بها تعلق الجواب وليس قبلها ما يصلح إن يكون جوابا له فاعلم إن هناك سؤالا

مقدرا لفظه لفظ الجواب ولكنه اختصر وطوى ذكره علما بالمعنى كقوله تعالى) بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن

فله أجره عند ربه(1 فقال المجيب بلى ويعاد السؤال في الجواب

وكذا قوله)بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته (2 ليست بلى فيه جوابا لشئ قبلها بل ما قبلها دال على ماهي

جواب له والتقدير ليس من كسب سيئة واحاطت به خطيئته خالدا في النار او يخلد في النار فجوابه الحق بلى

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت