هو حديث ثابت.
3758 - وعن أبي سعيد قال: «أصيب رجل على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - في ثمار ابتاعها فكثر دينه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: تصدقوا عليه فتصدق عليه الناس ولم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لغرمائه: خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك» رواه مسلم وغيره، وقد تقدم [1] قريبًا.
3759 - عن عروة بن الزبير قال: «اشترى عبد الله بن جعفر أرضًا سبخة فبلغ ذلك عليًا فعزم أن يسأل عثمان الحجر عليه، فجاء عبد الله بن جعفر إلى الزبير فذكر له ذلك، فقال الزبير: أنا شريكك، فلما سأل علي عثمان الحجر على عبد الله، قال: احجر على من كان شريكه الزبير» رواه الشافعي في"مسنده"، والبيهقي [2] بإسناد حسن وأبو عبيد [3] في كتاب"الأموال"وابن حزم. ومن جملة ما استدل به على جواز الحجر على السفيه والمبذر: قوله تعالى: (( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ) ) [النساء:5] قال في"الكشاف": والسفهاء المبذرون أموالهم الذين ينفقونها فيما لا ينبغي ولا يدي [4] لهم بإصلاحها وتمييزها ولا التصرف فيها، والخطاب للأولياء وأضاف الأموال إليهم لأنها من جنس ما يقيم الناس معائشهم.
3760 - واستدل أيضًا بردهص صدقة الرجل الذي تصدق بأحد ثوبيه،
(1) تقدم قريبًا برقم (3749) .
(2) الشافعي في"المسند" (1/384) ، البيهقي (6/61) .
(3) في الأصل: أبو عبيد الله.
(4) أي: لا طاقة.