وبين سلع من بيت ولا دار قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت، قال: فلا والله ما رأينا الشمس سبتًا، قال: ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب، فاستقبله قائمًا، فقال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يمسكها، قال: فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب، وبطون الأودية ومنابت الشجر، قال: فانقلعت وخرجنا نمشي في الشمس، قال شريك: فسألت أنسًا أهو الرجل الأول؟ فقال: لا أدري» متفق عليه [1] ، وفي رواية لهما [2] : «فقام ذلك الأعرابي أو غيره» وفي رواية للبخاري [3] : «فأتى الرجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» وللحديث ألفاظ وروايات غير هذه.
«الظراب» : الجبل الصغير كما في"مختصر النهاية".
2117 - عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «خرج نبي من الأنبياء يستسقي فرأى نملة مستلقية على ظهرها رافعة قوائمها إلى السماء، تقول: اللهم إنا خلق من خلقك ليس بنا غنى عن سقياك، فقال: ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم»
(1) البخاري (1/343، 344) (967، 968) ، مسلم (2/612-613) (897) ، وهو عند النسائي (3/159) .
(2) البخاري (1/349) (986) ، النسائي (3/166) .
(3) البخاري (1/348) (983) .