بضرب عنقه وأنه ضرب عنقه» وحكى الخطابي إجماع الأمة على نسخ قتل شارب الخمر في الرابعة وكذا حكى ابن المنذر عن بعض أهل العلم، وقال في"الهدي النبوي": أن قتل شارب الخمر في الثالثة أو الرابعة ليس بحد ولا منسوخ، وإنما هو تعزير يتعلق باجتهاد الإمام انتهى بلفظه.
4971 - عن ابن عباس «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يئقت في الخمر حدًا، وقال ابن عباس: شرب رجل فسكر فلقى يميل في الفخ فانطلق به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما حاذى دار العباس انفلت فدخل على العباس فالتزمه فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فضحك، وقال: افعلها ولم يأمر فيه بشيء» رواه أحمد وأبو داود والنسائي [1] وقوى الحافظ إسناده، وقال أبو داود: وهذا مما تفرد به أهل المدينة.
4972 - وعن علقمة قال: «كنت بحمص فقرأ ابن مسعود سورة يوسف، فقال رجل ما هكذا أنزلت، فقال عبد الله والله لقرأتها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أحسنت فبينما هو يكلمه إذ وجد منه ريح الخمر، فقال: أتشرب الخمر وتكذب بكتاب الله فضربه الحد» متفق عليه [2] . وحديث ابن عباس إنما ترك النبي - صلى الله عليه وسلم -
(1) أحمد (1/322) ، أبو داود (4/162) (4476) ، النسائي في"الكبرى" (3/254) ، وهو عند الحاكم (4/415) .
(2) البخاري (4/1912) (4715) ، مسلم (1/551) (801) ، أحمد (1/378، 424) ، وهو عند أبي يعلى (8/478، 9/122) (5068، 5193) ، والطبراني في"الكبير" (9/344) ، والحميدي (1/62) (112) .