من فضة مخوصًا بذهب فأحلفهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم وجد الجام بمكة، فقالوا: ابتعناه من تميم وعدي بن بدا، فقام رجلان من أوليائه فحلفا لشهادتنا أحق من شهادتهما، وأن الجام لصاحبهم، قال: وفيهم نزلت هذه الآية: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ ) ) [المائدة:106] » رواه البخاري [1] .
6031 - وحديث: «لا تقبل شهادة أهل دين على غير أهل دين أهلهم إلا المسلمون، فإنهم عدول على أنفسهم وعلى غيرهم» رواه البيهقي [2] من رواية أبي هريرة بنحوه وضعفه.
قوله: «بدقوقى» بفتح الدال المهملة وضم القاف، وسكون الواو بعدها قاف مقصورة وهي بلدة قريبة من بغداد. قوله: «ولا بد لا» بالتشديد. قوله: «عدي بن بدَّا» بفتح الموحدة وتشديد المهملة. قوله «جامًا» بالجيم وتخفيف الميم أي إناء. قوله: «مخوصًا» بخاء معجمة وواوٍ مثقلة بعدها مهملة، أي منقوشًا فيه صفة الخوص.
وذم من أداء شهادته من غير مسألة
6032 - عن زيد بن خالد الجهني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألا أخبركم بخير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها» رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجة [3] ، وفي لفظ: «الذين يبدأون بشهادتهم من غير أن يسألوا عنها» رواه أحمد [4] .
(1) البخاري (3/1022) (2628) ، وهو عند أبي داود (3/307) (3606) ، والترمذي (5/259) (3060) ، والطبراني في"الكبير" (17/109) ، والبيهقي (10/165) .
(2) عزاه له في"التلخيص" (4/198) .
(3) أحمد (4/115، 5/193) ، مسلم (3/1344) (1719) ، أبو داود (3/304) (3596) ، ابن ماجه (2/792) (2364) ، وهو عند ابن حبان (11/470) (5079) ، والنسائي في = ="الكبرى" (3/494) ، والترمذي (4/544، 545) (2295، 2296، 2297) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (4/152) ، ومالك في"الموطأ" (2/720) (1401) .
(4) أحمد (4/116) .