4100 - وعن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من مؤمن إلا أنا أولى به في الدنيا والآخر، واقرءوا إن شئتم (( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) ) [الأحزاب:6] فأيما مؤمن مات ترك مالًا فليرثه عصبته من كانوا، ومن ترك دينًا أو ضياعًا فليأتني فأنا مولاه» متفق عليه [1] .
قوله: «ضياعًا» قال في"الدر النثير": الضياع بالفتح العيال سموا بمصدر ضاع أي ذا ضياع من فقرا أو عيال، وقال الخطابي: هو وصف خلفة الميت بلفظ المصدر، أي: ترك ذو ضياع أي لا شيء لهم.
4101 - عن علي قال: «إنكم لتقرؤون هذه الآية (( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ) ) [النساء:11] وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بالدين قبل الوصية وإن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات الرجل يرث أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه» رواه أحمد والترمذي وابن ماجه [2] ، وللبخاري [3] منه تعليقًا: «قضى بالدين قبل الوصية» والحديث في إسناده الحارث قال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحاق عنه، وقد تكلم بعض أهل العلم في الحديث والعمل عليه عند عامة
(1) البخاري (2/845، 4/1795) (2269، 4503) ، مسلم (3/1238) (1619) ، أحمد (2/334) .
(2) أحمد (1/131، 144) ، الترمذي (4/416) (2094) ، ابن ماجه (2/906) (2715) ، وهو عند عبد الرزاق (10/249) ، وابن أبي شيبة (6/8) ، وأبي يعلى (1/461) ، وابن الجارود (1/239) (950) .
(3) البخاري (3/1010) باب تأويل قول الله تعالى: من بعد وصية يوصى بها أو دين.