واحدة؟ قال: كلمة واحدة لا إله إلا الله، قالوا: إلهًا واحدًا ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة، إن هذا إلا اختلاق. قال: فنزل فيهم القرآن (( ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ) ) [صّ:1] إلى قوله: (( إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلاقٌ ) ) [صّ:7] » رواه أحمد والترمذي [1] ، وقال: حديث حسن.
5403 - وعن عمر بن عبد العزيز «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى أهل اليمن: إن على كل إنسان منكم دينارًا كل سنة أو قيمته من المعافر» يعني: أهل الذمة منهم. رواه الشافعي في"مسنده" [2] ، وهو مرسل.
5404 - لكن يشهد له حديث معاذ المتقدم [3] في باب صدقة المواشي من كتاب الزكاة، وأخرجه الخمسة إلا ابن ماجة وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان والحاكم وغيره، وفيه أنه أمره - صلى الله عليه وسلم - «أن يأخذ من كل [4] حالم دينارًا، أو عدله
(1) أحمد (1/227، 362) ، الترمذي (5/365) (3232) ، وهو عند النسائي في"الكبرى" (5/235، 6/442) ، وأبي يعلى (4/455-456) (2583) ، وابن حبان (15/79-80) (6686)
(2) الشافعي (1/209) .
(3) تقدم برقم (2475) .
(4) فائدة: أُخذ من قوله في الحديث: «من كل حالم» وجوب الجزية على الذكر دون الأنثى؛ لأنها عوض عن القتل والنساء لا تقتل، وكذلك الصبيان والعبيد، واختلفوا في المجنون والمقعد والشيخ"الكبير"وأهل الصوامع والفقير. ذكر ذلك ابن رشد في نهايته، قال: وكل ذلك مسائل اجتهادية ليس فيها توقيف شرعي. انتهى. وأما ما أخرجه البيهقي (9/193) عن الحكم بن علية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى معاذ باليمن: «على كل حالم أو حالمة دينارًا أو عدله من المعافر = = ذكرًا أو أنثى حرًا أو مملوكًا» ووصله أبو شيبة عن الحكم بن علية عن نعم عن ابن عباس، فهو ضعيف، قال البيهقي (9/193) : وأبو شيبة ضعيف، وأخرج له شاهدًا في كتاب عمرو بن حزم بإسناد منقطع، والأكثر أن الجزية لا تؤخذ من النساء، والله سبحانه أعلم من المؤلف.