يذكرا الفصل الأول وأخرج البخاري [1] أيضًا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «تأتي الإبل على صاحبها خير ما كانت إذا لم يعط فيها حقها تطأه بأظلافها، وكذا تنطحه بقرونها، قال: ومن حقها أن تحلب على الماء، قال: ولا يأتي أحدكم يوم القيامة بشاة يحملها على رقبته لها يعار، فيقول: يا محمد! فأقول: لا أملك شيئًا، فقد بلغت» وفي أخرى للبخاري [2] : «من أتاه الله مالًا، فلم يؤد زكاته مُثِّل له ماله شجاع أقرع له زبيبتان تطوقه يوم القيامة، ثم يؤخذ بلهزمتيه -يعني: شدقيه- ثم يقول: أنا مالك أنا كنزك، ثم تلا: (( وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ ) ) [آل عمران:180] » .
2466 - وعن أبي هريرة قال: «لما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان أبو بكر، وكفر من كفر من العرب، فقال عمر لأبي بكر: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله تعالى؟ فقال أبو بكر: والله لأُقاتلنَّ من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم على منعها، قال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت أن الله شرح صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق» أخرجه الجماعة إلا ابن ماجه [3] ، وفي رواية [4] : «عقالًا كانوا يؤدونه» .
(1) البخاري (2/508) (1337) .
(2) البخاري (2/508، 4/1663) (1338، 4289) .
(3) البخاري (2/529) (1388) ، مسلم (1/51) (20) ، أبو داود (2/93) (1556) ، النسائي (5/14، 6/5، 6، 7/78) ، الترمذي (5/3) (2607) ، أحمد (1/19، 47، 2/528) .
(4) البخاري (6/2657) (6855) ، مسلم (1/51) (20) النسائي (7/77) .