فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 666

وقد خاف النبي - صلى الله عليه وسلم - على أمته من الشرك الأصغر فقال: (( إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر ) )فسُئل عنه فقال: (( الرياء ) ) [1] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: (( من سمَّع سمَّع اللَّه به، ومن يُرائي يُرائي اللَّه به ) ) [2] .

قال اللَّه تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَة} [3] .

ثالثًا: على الحاج والمعتمر التَّفَقُّه في أحكام العمرة والحج، وأحكام السفر قبل أن يسافر: من القصر، والجمع، وأحكام التيمم، والمسح على الخفين، وغير ذلك مما يحتاجه في طريقه إلى أداء المناسك قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من يرد اللَّه به خيرًا يفقهه في الدين ) ) [4] .وسيأتي ذلك إن شاء اللَّه تعالى.

رابعًا: التوبة من جميع الذنوب والمعاصي، سواء كان حاجًّا أو معتمرًا، أو غير ذلك فتجب التوبة من جميع الذنوب والمعاصي، وحقيقة التوبة: الإقلاع عن جميع الذنوب وتركها، والندم على فعل ما مضى منها، والعزيمة على عدم العودة إليها، وإن كان عنده للناس مظالم ردّها وتحللهم منها، سواء كانت: عرضًا أو مالًا، أو غير ذلك من قبل أن

يُؤخذ لأخيه من حسناته، فإن لم يكن له حسنات أُخِذَ من سيئات أخيه فطرحت عليه [5] .

(1) أحمد في المسند،5/ 428 وحسنه الألباني في صحيح الجامع،2/ 45.

(2) متفق عليه من حديث جندب - رضي الله عنه: البخاري، كتاب الرقاق، باب الرياء والسمعة، برقم 6499، ومسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب من أشرك في عمله غير اللَّه، برقم 2987.

(3) سورة البينة، الآية: 5.

(4) البخاري، من حديث معاوية - رضي الله عنه -،كتاب العلم، باب من يرد اللَّه به خيرًا يفقهه في الدين، برقم 71.

(5) انظر: سورة النور، الآية:31،والبخاري، كتاب الرقاق، باب القصاص يوم القيامة، برقم 6534، 6535.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت