فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 666

وإذا رجعنا إلى رحالنا صلينا ركعتين، قال: (( تلك سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - ) ) [1] . وكان ابن عمر رضي اللَّه عنهما إذا صلى مع الإمام صلى أربعًا وإذا صلاها وحده صلى ركعتين [2] .

وذكر الإمام ابن عبد البر رحمه اللَّه أن في إجماع الجمهور من الفقهاء على أن المسافر إذا دخل في صلاة المقيمين فأدرك منها ركعة أنه يلزمه أن

يصلي أربعًا [3] . وقال: (( قال أكثرهم إنه إذا أحرم المسافر خلف المقيم قبل سلامه أنه تلزمه صلاة المقيم، وعليه الإتمام ) ) [4] .

ومما يدل على أن المسافر إذا صلى خلف المقيم يلزمه الإتمام عموم قوله - صلى الله عليه وسلم: (( إنما جُعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه، فإذا كبَّر فكبِّروا .. ) ) [5] [6] .

11 -نية القصر أو الجمع عند افتتاح الصلاة والموالاة بين الصلاتين المجموعتين:

اختلف العلماء هل يشترط للقصر والجمع نية؟ قال شيخ الإسلام ابن

(1) أحمد في المسند، 1/ 216، قال الألباني في إرواء الغليل، 3/ 21: (( قلت وسنده صحيح رجاله رجال الصحيح ) )، والحديث أخرجه مسلم بلفظ: (( كيف أصلي إذا كنت بمكة إذا لم أصلِّ مع الإمام ) )؟ فقال: (( ركعتين سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - ) )، مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها، برقم 688.

(2) مسلم، الكتاب والباب السابق، برقم 17 (688) ، وانظر آثارًا في موطأ الإمام مالك، 1/ 149 - 150.

(3) التمهيد، 16/ 311 - 312.

(4) المرجع السابق، 16/ 315.

(5) متفق عليه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: البخاري، كتاب الأذان، باب إقامة الصف من تمام الصلاة، برقم 722، ومسلم، كتاب الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام، برقم 414.

(6) انظر: المغني لابن قدامة، 3/ 346، ومجموع فتاوى الإمام ابن باز، 12/ 159، 260، والشرح الممتع، لابن عثيمين،4/ 519.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت