المسألة الأولى: من كرر العمرة في أشهر الحج لا يلزمه إلا هدي واحد، قال العلامة الشنقيطي رحمه اللَّه: (( اعلم: أن من اعتمر في أشهر الحج، وأحلَّ من عمرته، وهو يريد التمتُّع، ثم كرَّر العمرة في أشهر الحج: لا يلزمه إلا هدي تمتعٍ واحدٍ، ولا ينبغي أن يختلف في ذلك، والعلم عند اللَّه تعالى ) ) [1] .
المسألة الثانية: من أحرم بعمرة في أشهر الحج فله أن يدخل عليها الحج فيكون قارنًا، قال العلامة الشنقيطي رحمه اللَّه: (( اعلم: أن من أحرم بعمرة في أشهر الحج له أن يدخل عليها الحج، فيكون قارنًا، وعليه دم القران، ما لم يفتتح الطواف بالبيت، وإن افتتح الطواف: ففي جواز إدخاله عليها حينئذٍ، خلاف بين أهل العلم ... ) )، (( فجوّزه مالك، ومنعه عطاء، والشافعي، وأبو ثور ) ) [2] .
واختلفوا أيضًا في إدخال العمرة على الحج، فيكون قارنًا، وعليه دم القران، وقد نُقِلَ عن الشافعية والمالكية جوازه، قال النووي في شرح المهذب: (( واختلفوا في إدخال العمرة على الحج، فقال أصحابنا: يجوز، ويصير قارنًا وعليه دم القران، وهو قول قديم للشافعي، ومنعه الشافعي في مصر، ونُقِل منعه عن أكثر من لقيه ) ) [3] .
(1) أضواء البيان، 5/ 570
(2) أضواء البيان، 5/ 570 - 571.
(3) أضواء البيان، 5/ 571.