فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 666

تركه بعد الاستطاعة متعمدًا بدون عذر فقد ترك ركنًا عظيمًا من أركان الإسلام، فلا يتمُّ إسلامه إلا بأداء هذه الفريضة العظيمة؛ فهو الركن الخامس من أركان الإسلام؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رسول اللَّه، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت ) ) [1] .

2 -لعظم منزلة الحج في الإسلام أن من تركه متعمدًا جاحدًا لوجوبه كفر باللَّه تعالى، لقوله تعالى: {وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [2] ، فمن تركه؛ لأنه لم يعتقد وجوبه كفر [3] ، ومن تركه جاحدًا لوجوبه كفر كذلك [4] .

الحج سهم من أسهم الإسلام، فمن تركه بدون عذرٍ فقد خاب؛ لحديث حذيفة - رضي الله عنه - يرفعه: (( الإسلام ثمانية أسهم: الإسلام سهم،

والصلاة سهم، والصوم سهم، وحج بيت اللَّه سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنهي عن المنكر سهم، والجهاد في سبيل اللَّه سهم، وقد خاب من لا سهم له )) [5] .

(1) متفق عليه: البخاري برقم:8،ومسلم، برقم 16،واللفظ لمسلم، وتقدم تخريجه في حكم الحج في الإسلام.

(2) سورة آل عمران، الآية: 97.

(3) شرح العمدة في بيان مناسك الحج والعمرة، لابن تيمية، 1/ 77.

(4) تفسير الطبري (جامع البيان في تأويل آي القرآن) ، 7/ 51، 57.

(5) أخرجه البزار في كشف الأستار، برقم 875، وذكره الإمام المنذري في الترغيب والترهيب،

1/ 582، برقم 1100، ثم قال: (( رواه البزار مرفوعًا، وفيه يزيد بن العطاء اليشكري ) )، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، 1/ 38: (( رواه البزار، وفيه يزيد بن عطاء وثقه أحمد وغيره، وضعفه جماعة، وبقيةُ رجاله ثقات ) )، وأخرجه ابن أبي شيبه في المصنف موقوفًا على حذيفة، 5/ 352، 11/ 7، والبزار، برقم 337، والطيالسي، برقم 413، قال الألباني رحمه اللَّه في صحيح الترغيب والترهيب، 1/ 457، عن المرفوع عن حذيفة: (( حسن لغيره ) )، وقال عن الموقوف على حذيفة: (( صحيح موقوف ) )، وقال رحمه اللَّه: (( وهو مخرج في الصحيحة، 333 ) ).

3 -وروي الحديث أي عن علي - رضي الله عنه - في مسند أبي يعلى، 1/ 400، برقم 523، ولكن قال الهيثمي في مجمع الزوائد، 1/ 38: (( وفي إسناده الحارث وهو كذاب ) )، ولكن حسنه الألباني لغيره في صحيح الترغيب والترهيب، 1/ 457، لما تقدم ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت