وعنها: قالت: قلت: يا رسول اللَّه على النساء جهاد؟ قال: (( نعم عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة ) ) [1] ، ولفظ النسائي أنها رضي اللَّه عنها قالت: يا رسول اللَّه، ألا نخرج فنجاهد معك؛ فإني لا أرى عملًا في القرآن أفضل من الجهاد، فقال: (( لا، ولَكُنَّ أحسن الجهاد وأجمله، حج البيت حج مبرور ) ) [2] .
سابعًا: الحاج والمعتمر وفدُ اللَّه تعالى؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( وفد اللَّه ثلاثة: الغازي، والحاج، والمعتمر ) ) [3] .
والمعنى: السائرون إلى اللَّه تعالى، القادمون عليه من المسافرين ثلاثة أصناف، فتخصيص هؤلاء من بين العابدين؛ لاختصاص السفر بهم
عادة [4] ، وفيه إضافة تشريف لهؤلاء.
ثامنًا: المعتمر والحاج يعطيهم اللَّه ما سألوه؛ لحديث ابن عمر
رضي اللَّه عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الغازي في سبيل اللَّه، والحاج، والمعتمر، وفد
(1) ابن ماجه، كتاب المناسك، باب الحج جهاد النساء، برقم 2901، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه, 3/ 10، وفي إرواء الغليل، 4/ 151 برقم 981، وقال: (( في البخاري نحوه ) )يعني حديث عائشة السابق.
(2) أخرجه النسائي, كتاب مناسك الحج، باب فضل الحج، برقم 2628، وصححه الألباني في صحيح النسائي، 2/ 240 ..
(3) النسائي, كتاب مناسك الحج، باب فضل الحج، برقم 2625، وصححه الألباني في صحيح النسائي 2/ 239، وسمعت شيخنا ابن باز رحمه اللَّه يقول أثناء تقريره على سنن النسائي، الحديث رقم 2626: (( سنده جيد ) ).
(4) حاشية السندي على سنن النسائي، 5/ 113.