فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 666

وحده من الميقات في أشهر الحج قائلًا عند نية الدخول في الإحرام: (( لبيك حجًا ) )؛ لحديث جابر - رضي الله عنه - قال: (( قدمنا مع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ونحن نقول: لبيك اللَّهم لبيك بالحج، فأمرنا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، فجعلناها عمرة ) ) [1] .

وعمل المفرد كعمل القارن سواء بسواء إلا أن القارن عليه هدي - كالمتمتع - شكرًا لله أن يسر له في سفرةٍ واحدةٍ: عمرةً وحجًا.

أما المفرد فليس عليه هدي. والأفضل للقارن وكذا المفرد إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ولم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة فيقصر أو يحلق ويكون بهذا متمتعًا كما فعل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بأمره في حجة الوداع [2] .

ويدل على مشروعية هذه الأنساك الثلاثة حديث عائشة رضي اللَّه عنها، قالت: (( خرجنا مع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - عام حجة الوداع: فمنَّا من أهل بعمرة، ومنَّا من أهل بحجٍّ وعمرة، ومنَّا من أهلَّ بالحجِّ ... ) ) [3] . وفي لفظ لمسلم،

قالت: خرج علينا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( من أراد منكم أن يهلّ بحجٍّ وعمرة فليفعل، ومن أراد أن يهلَّ بحجٍّ فليهل، ومن أراد أن يهلَّ بعمرة فليُهل ) ) [4] .

(1) البخاري، كتاب الحج، باب من لبَّى بالحج وسمَّاه، برقم 1570.

(2) البخاري، كتاب الحج، باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، برقم 1650، 1651، ومسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، برقم 1218.

(3) هذا من لفظ البخاري، برقم 1562.

(4) من لفظ مسلم، برقم 114 - (1211) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت