29 -3 - ثم ينزل من الصفا إلى المروة فيمشي حتى يَصِلَ إلى العلم الأخضر الأول فيسعى الرجل سعيًا شديدًا إن تيسر له الركض، ولا يؤذي أحدًا، فإذا وصل إلى العلم الأخضر الثاني مشى كعادته حتى يصل إلى المروة، فيرقى عليها، ويستقبل القبلة، ويرفع يديه في دعائه، ويقول ويفعل كما قال وفعل على الصفا.
30 -4 - ثم ينزل من المروة إلى الصفا فإذا وصل العلم الأول سعى بينه وبين الثاني سعيًا شديدًا، فإذا جاوز العلم الثاني مشى كعادته إلى أن يصل إلى الصفا، فإذا وصل قال وفعل كما قال وفعل أول مرة، وهكذا على المروة حتى يكمل سبعة أشواط: ذهابه من الصفا إلى المروة شوط، ورجوعه من المروة إلى الصفا شوط آخر، ويدعو، ويقول في سعيه ما أحب من ذكرٍ ودعاءٍ، ويكثر من ذلك، وإن دعا في السعي في بطن الوادي بين الميلين الأخضرين بقوله: (( رب اغفر وارحم إنك أنت الأعز الأكرم ) )، فلا بأس؛ لثبوت ذلك عن ابن عمر وعبد اللَّه بن مسعود - رضي الله عنهم -.
ويستحب أن يكون متطهرًا من الأحداث والأخباث، ولو سعى على غير طهارةٍ أجزأه ذلك، وهكذا المرأة لو حاضت أو نفست بعد الطواف سعت وأجزأها ذلك؛ لأن الطهارة ليست شرطًا في السعي وإنما هي مستحبة.
31 -5 - فإذا أتمَّ سبعة أشواط مبتدئًا بالصفا خاتمًا بالمروة حلق رأسه إن كان رجلًا معتمرًا، أو متمتعًا، وإن كانت امرأة فإنها تقصر من