فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 666

المبحث الثالث: منافع الحج وفوائده ومقاصده والحكمة من مشروعيته:

النفع: ضدُّ الضرِّ، نفعه ينفعه نفعًا ومنفعة، يقال: نفعه بكذا فانتفع به، والاسم المنفعة، [وجمعه: المنافع] ، ويقال: نفّاعٌ: كثير النفع، فالمنفعة: اسم ما انتفع به [1] .

والنفع: الخير: وهو ما يتوصَّل به الإنسان إلى مطلوبه [2] .

وقيل: النفع: ما يُستعان به في الوصول إلى الخيرات، وما يتوصَّل به إلى الخير فهو خير، فالنفع خير، وضدّه الضر [3] .

ومنافع الحج، وفوائده، ومقاصده، والحكمة من مشروعيته كثيرة، لا تُحصر ولا تُعَدُّ، ولكن على وجه الاختصار منها ما يأتي:

أولًا: تعظيم شعائر اللَّه وحرماته، فمن أعظم المنافع للحج تعظيم شعائر اللَّه تعالى وحرماته، وهذه المنفعة من أعظم العبادات لله تعالى، قال اللَّه - عز وجل: {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوب} [4] ، وقال جل وعلا: {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ} [5] .

قال ابن الأثير رحمه اللَّه: (( قد تكرر في الحديث ذكر(الشعائر)

(1) لسان العرب، لابن منظور، 8/ 358، ومختار الصحاح، للرازي، ص 280، وأضواء البيان، للشنقيطي، 5/ 489.

(2) المصباح المنير، للفيومي، 2/ 618.

(3) مفردات ألفاظ القرآن، للأصفهاني، ص 819.

(4) سورة الحج، الآية: 32.

(5) سورة الحج، الآية: 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت