راحلته، واستوى عليها، ورواتها مثل: ابن عمر، وأنس، وابن عباس في رواية صحيحة )) [1] .
وقال رحمه اللَّه: (( فمن زعم أنه أحرم ولم يلبِّ ثم لبَّى حين استوت به ناقته فهو مخالف لجميع الأحاديث، ولعامة نصوص أحمد ) ) [2] .
فظهر مما تقدم: أن أول وقت التلبية هو وقت انعقاد الإحرام عند الاستواء على المركوب [3] .
وهذا هو السنة، وإلا فالصواب أن الإحرام ينعقد بمجحرد النية [4] .
قال شيخنا ابن باز رحمه اللَّه: (( فلو لم يلبِّ فلا شيء عليه؛ لأن التلبية
سنة مؤكدة )) [5] . وقال: (( والواجب أن ينوي بقلبه نسكًا من حج أو عمرة، أو كليهما ) ) [6] .
التلبية لها فضائل عديدةعظيمة، ومنها الفضائل الآتية:
1 -التلبية توحيد، ومن حقق التوحيد دخل الجنة؛ لحديث جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم - حجةالوداع، وفيه: أن النبي
(1) المرجع السابق، 1/ 426.
(2) شرح العمدة، 1/ 432.
(3) انظر: أضواء البيان للشنقيطي، 5/ 347.
(4) انظر: شرح العمدة لابن تيمية، 1/ 434.
(5) مجموع فتاوى ابن باز، 17/ 75، 76، 77.
(6) المرجع السابق، 17/ 77.