رابعًا: الهدي الواجب بغير النذر، وهو نوعان [1] :
النوع الأول (*) : الهدي المنصوص عليه في القرآن، وهو أربعة دماء:
الدم الأول: دم الإحصار المنصوص عليه في قول اللَّه تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [2] ، وقد تقدم الكلام فيه في الإحصار.
الدم الثاني: دم جزاء الصيد المنصوص عليه بقوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [3] ، وقد تقدم ذكره في فدية محظورات الإحرام.
الدم الثالث: دم فدية الأذى، المذكور في قوله تعالى: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [4] ، وقد تقدم ذكره في فدية محظورات الإحرام.
الدم الرابع: دم هدي التمتع والقران [5] ، وتتلخص أحكام هدي التمتع والقران في الأمور الآتية:
* الأمر الأول: مفهوم القارن الذي يلزمه الهدي: هو من أحرم بالحج في أشْهُرِهِ والعمرة، أو أحرم بالحج، ثم أدخل عليه العمرة قبل الطواف بالبيت، ثم بقي على إحرامه حتى الحج، فعليه هدي شكر يجب عليه.
(1) أضواء البيان، 5/ 502، والمغني لابن قدامة، 5/ 434. أما الهدي المسكوت عنه فهو في أضواء البيان، 5/ 565، وسيأتي التفصيل فيه إن شاء اللَّه في موضعه.
(2) سورة البقرة، الآية: 196.
(3) سورة المائدة، الآية: 95.
(4) سورة البقرة، الآية: 196.
(5) انظر التفصيل في هدي التمتع والقران في أضواء البيان، 5/ 504 - 608، والمغني لابن قدامة،
(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: والنوع الثاني وهو (الهدي المسكوت عنه في القرآن) ذكره المصنف ص 632 مصدرا بـ (خامسا:. . . .)