(( إيمان باللَّه ورسوله ) ). قيل: ثم ماذا؟ قال: (( جهاد في سبيل اللَّه ) ). قيل: ثم ماذا؟ قال: (( حج مبرور ) ) [1] .
خامسًا: الحج والعمرة ينفيان الفقر والذنوب، والحج المبرور ثوابه الجنة؛ لحديث عبد اللَّه بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( تابعوا بين الحج والعمرة؛ فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة وليس للحج المبرور ثواب إلا الجنة ) ) [2] .
سادسًا: أفضل الجهاد وأجمله الحج المبرور؛ لحديث عائشة
رضي اللَّه عنها قالت: يا رسول اللَّه، نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ قال: (( لا، ولكنَّ أفضل الجهاد حج مبرور ) )، وفي رواية: أنها قالت: قلت: يا رسول اللَّه ألا نغزو ونجاهد معكم؟ فقال: (( لَكُنَّ أحسن الجهاد
وأجمله الحجُّ حجٌّ مبرور )) ، قالت عائشة رضي اللَّه عنها: فلا أدع الحج بعد إذ سمعت هذا من رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - [3] .
(1) البخاري، كتاب الحج، باب فضل الحج المبرور، برقم 1519،وانظر: البخاري مع الفتح،3/ 381.
(2) الترمذي، كتاب الحج، باب ما جاء في ثواب الحج والعمرة، برقم 810، والنسائي, كتاب مناسك الحج، باب فضل المتابعة بين الحج والعمرة، برقم 2631، وقال عنه الألباني في صحيح الترمذي، 1/ 426: (( حسن صحيح ) )، وفي صحيح النسائي، 2/ 240: (( حسن صحيح ) )، وجاء الحديث مختصرًا عن ابن عباس في سنن النسائي، برقم 2630 بلفظ: (( تابعوا بين الحج والعمرة؛ فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد ) ), وصححه الألباني في صحيح النسائي، 2/ 240، وكذلك عند ابن ماجه, من حديث عمر - رضي الله عنه - بلفظ: (( تابعوا بين الحج والعمرة؛ فإن المتابعة بينهما تنفي الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد ) )، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، 3/ 6.
(3) البخاري، كتاب الحج، باب فضل الحج المبرور، برقم 1520، وكتاب جزاء الصيد، باب حجُّ النساء، برقم1861، وكتاب الجهاد، باب فضل الجهاد، برقم 2784 بلفظ: (( لكن أفضل الجهاد حج مبرور ) )، وباب جهاد النساء، برقم 2875، بلفظ: قالت: استأذنت النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجهاد، فقال: (( جهادكُنَّ الحج ) ).