فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 666

الإسلام ابن تيمية رحمه اللَّه عندما ذكر الرمي بعد الزوال ولم يذكر الخلاف في مجموع الفتاوى [1] ، وتلميذه العلامة الإمام ابن القيم رحمه اللَّه في زاد المعاد، فقد ذكر الرمي بعد الزوال، ولم يشر إلى الخلاف لشذوذه [2] .

* قال شيخ الإسلام والمسلمين ابن تيمية رحمه اللَّه: (( الحاج يرمي الجمرات الثلاث أيام منى الثلاثة بعد الزوال، وهذا من العلم العام الذي تناقلته الأمة خلفًا عن سلف عن نبيها - صلى الله عليه وسلم - .... ) )، ثم ذكر الأدلة على ذلك، ومنها: حديث عائشة - رضي الله عنه -، وحديث ابن عباس - رضي الله عنه -، وحديث جابر - رضي الله عنه -، وحديث ابن عمر - رضي الله عنه - [3] [4] .

* وقال العلامة المحقق محمد الأمين الشنقيطي رحمه اللَّه: (( اعلم أن

التحقيق أنه لا يجوز الرمي في أيام التشريق إلا بعد الزوال؛ لثبوت ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - )) ، ثم ذكر بعض الأدلة التي ذكرتها سابقًا، ثم قال: (( وبهذه النصوص الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تعلم أن قول عطاء، وطاوس بجواز الرمي في أيام التشريق قبل الزوال، وترخيص أبي حنيفة في يوم النفر قبل الزوال، وقول إسحاق: إن رمى قبل الزوال في اليوم الثالث أجزأه، كل ذلك خلاف التحقيق؛ لأنه مخالف لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الثابت المعتضد بقوله: (( خذوا عني مناسككم ) )؛ ولذلك خالف أبا حنيفة في ترخيصه المذكور صاحباه: محمد وأبو يوسف، ولم يرد في كتاب اللَّه ولا سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - شيء

(1) مجموع الفتاوى، 26/ 162، وانظر: مجموع فتاوى ابن تيمية، 26/ 140.

(2) انظر: زاد المعاد، 2/ 287.

(3) شرح العمدة، لابن تيمية، 2/ 557.

(4) وقد تقدم تخريج هذه الأدلة قبل صفحات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت