أولًا: شروط صحة الطواف بالبيت العتيق على النحو الآتي:
الشرط الأول: الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر؛ لعموم [1] حديث ابن عباس رضي اللَّه عنهما، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الطواف حول البيت مثل الصلاة، إلا أنكم تكلّمون فيه، فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير ) ) [2] .
وعن ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال: (( أقلُّوا الكلام في الطواف فإنما أنتم في الصلاة ) ) [3] .
وعن عائشة رضي اللَّه عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (( أنه أول شيء بدأ به حين قدم أنه
(1) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللَّه في شرح العمدة، 2/ 582 - 589: (( يشترط لصحة كل طواف في الحج والعمرة، وفي غير حج وعمرة عشرة أشياء: أحدها النية، وهي أن يقصد الطواف بالبيت ... الشرط الثاني: أن يكون طاهرًا من الحدث ... الشرط الثالث: أن يكون طاهرًا من الخبث ... الشرط الرابع: السترة ... الشرط الخامس: أن يطوف سبعة أشواط ... الشرط السادس: الترتيب، أن يبتدئ بالحجر الأسود ... الشرط السابع: أن يجعل البيت عن يساره ... الشرط الثامن: الموالاة، وهو أن لا يطيل قطعه فإن أطال قطعه لمكتوبة أقيمت أو جنازة حضرت لم يقطع موالاته، لأنه فرض يخاف فوته ... الشرط التاسع: أن يطوف بالبيت جميعه فلا يطوف في شيء منه، لأن اللَّه يقول: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق} [الحج: 29] . فإن اخترق الحجر في طوافه أو الشاذروان لم يصح ) ). [والشاذروان: هو ما فضل من عماد البيت خارج حيطانها وتربط فيه أستار الكعبة. انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية، 26/ 121] .
[وقال الأزرقي في أخبار مكة، 1/ 309: (( عدد حجارة الشاذروان التي حول الكعبة ثمانية وستون حجرًا في ثلاثة وجوه وطول الشاذروان في السماء ستة عشر أصبعًا وعرضه ذراع ) )] .
(2) ابن خزيمة برقم 2739، والترمذي برقم 960، وصححه الألباني في صحيح الترمذي
1/ 492، وتقدم تخريجه في صفة دخول مكة.
(3) النسائي، برقم 2923،وصححه الألباني من قول ابن عمر رضي اللَّه عنهما في صحيح النسائي، 2/ 320.