فَقَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ، قَالَ: (( ارْكَبْهَا ) )مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا [1] .
وفي رواية عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِبَدَنَةٍ، أَوْ هَدِيَّةٍ، فَقَالَ: (( ارْكَبْهَا ) )، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ، أَوْ هَدِيَّةٌ،
فَقَالَ: (( وَإِنْ ) ) [2] .
وفي رواية عن أبي الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّه رضي اللَّه عنهما سُئِلَ عَنْ رُكُوبِ الْهَدْيِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (( ارْكَبْهَا بِالْمَعْرُوفِ إِذَا أُلْجِئْتَ إِلَيْهَا، حَتَّى تَجِدَ ظَهْرًا [3] ) [4] .
وفي رواية عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا - رضي الله عنه - عَنْ رُكُوبِ الْهَدْيِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (( ارْكَبْهَا بِالْمَعْرُوفِ، حَتَّى تَجِدَ ظَهْرًا ) ).
عن مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ الْهُذَلِيِّ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَسِنَانُ بْنُ سَلَمَةَ مُعْتَمِرَيْنِ، قَالَ: وَانْطَلَقَ سِنَانٌ مَعَهُ بِبَدَنَةٍ يَسُوقُهَا، فَأَزْحَفَتْ [5] عَلَيْهِ
(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب جواز ركوب البدن، برقم 1689، ومسلم، كتاب الحج، باب جواز ركوب البدنة المهداة لمن احتاج إليها، برقم 1323.
(2) (فقال: وإن) : هكذا هو في جميع النسخ: وإن: فقط. أي: وإن كانت بدنة.
(3) (حتى تجد ظهرًا) : أي مركبًا.
(4) مسلم، كتاب الحج، باب جواز ركوب البدنة المهداة لمن احتاج إليها، برقم 1324.
(5) (فأزحَفَت) : هذا رواية المحدثين، لا خلاف لهم فيه. قال الخطابي: كذا يقوله المحدّثون، قال: وصوابه والأجود: فأُزحِفت - بضم الهمزة - يقال: زحف البعير إذا قام، وأزحفه. قال الهروي وغيره: يقال: أزحف البعير وأزحفه السير، بالألف، وكذا قال الجوهريّ وغيره. يقال: زحف البعير وأزحف، لغتان. وأزحفه السير، وأزحف الرجل: وقف بعيره. فحصل أن إنكار الخطابي ليس بمقبول، بل الجميع جائز، ومعنى أزحف: وقف من الكلال والإعياء.