وقال الإمام ابن المنذر رحمه اللَّه: (( أجمعوا على أن من أحرم قبل الميقات أنه محرم ) ) [1] .
قال الإمام ابن قدامة رحمه اللَّه: (( ولكن الأفضل الإحرام من الميقات ويمكن قبله ) ) [2] .
وقال الإمام البخاري رحمه اللَّه تعالى: (( وكره عثمان - رضي الله عنه - أن يحرم من
خُراسان أو كَرمان )) [3] .
وذكر الشنقيطي رحمه اللَّه اختلاف أهل العلم في الأفضل من الأمرين: وهما الإحرام من الميقات، أو الإحرام من بلده إن كان أبعد من الميقات، وذكر أدلة كل فريق ثم قال: (( أظهر القولين عندي دليلًا: هو الاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، والإحرام من الميقات، فلو كان الإحرام قبله فيه فضلٌ لفَعَلَهُ النبي - صلى الله عليه وسلم -، والخير كله في اتباعه - صلى الله عليه وسلم - ) ) [4] .
وسمعت شيخنا الإمام ابن باز رحمه اللَّه يقول: (( السنة أن يحرم من الميقات، والإحرام قبل الميقات فيه حرجٌ ومخالفة للسنة، أما بالطائرة فقد يحتاج إلى الاحتياط ) ) [5] .
10 -من تجاوز هذه المواقيت بلا نِيَّة الحج أو العمرة، ثم طرأ له
(1) الإجماع لابن المنذر، ص 61.
(2) المغني لابن قدامة، 5/ 65، وانظر: الفروع لابن مفلح، 5/ 314.
(3) البخاري، كتاب الحج، باب قول اللَّه تعالى: {الحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} الآية، قبل الحديث رقم 1560.
(4) أضواء البيان، 5/ 339.
(5) سمعته رحمه اللَّه أثناء تقرير على صحيح البخاري، قبل الحديث رقم 1560.