أولًا: مفهوم رمي الجمرات: لغة، واصطلاحًا:
الرمي لغة: هو القذف والدفع.
وهو في الاصطلاح: دفع الحصى الصغار بِقُوَّةٍ إلى موضع الرمي داخل حوض الجمرة.
الجمرات، لغة: الجمرة: الحصاة الصغيرة، وجمعها جمرات، وجمار [1] .
قال الإمام ابن الأثير رحمه اللَّه: (( ... الجمار: وهي الأحجار الصغار، ومنه سمِّيت جمار الحج للحصى التي يُرمَى بها، وأما موضع الجمار بمنىً فسُمِّيَ جمرة؛ لأنها تُرمى بالجمار، وقيل: لأنها مجمع الحصى التي يُرمى بها، من الجمرة: وهي اجتماع القبيلة على من نَاوَأها، وقيل: سُمِّيت به من قولهم: أجمر: إذا أسرع [2] .
وقال العلامة أحمد الفيُّومي رحمه اللَّه: (( الجمرة هي مجتمع الحصى بمنى، فكلُّ كومةٍ من الحصى جمرة، والجمع: جمرات، وجمرات منى ثلاث ... ) ) [3] .
وعلى هذا فاشتقاق الجمرة: من التجمّر: وهو التجمّع؛ لاجتماع الحصى في الموضع الذي يُرمى فيه.
أو سُمِّيت الجمرة من التجمّع لاجتماع الحجاج عندها يرمونها،
(1) لسان العرب، لابن منظور، باب الراء، فصل الجيم، 4/ 146.
(2) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (جمر) ، 1/ 292.
(3) المصباح المنير، للفيومي، مادة (جمر) ، 1/ 108.