اللَّه لَهُ، حَتَّى نُحِرَ الْهَدْيُ.
وفي لفظ: عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ تُصَفِّقُ وَتَقُولُ: كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بِيَدَيَّ، ثُمَّ يَبْعَثُ بِهَا، وَمَا يُمْسِكُ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا يُمْسِكُ عَنْهُ الْمُحْرِمُ، حَتَّى يُنْحَرَ هَدْيُهُ [1] .
* الأمر السادس عشر: جَوَازِ رُكُوبِ الْبَدَنَةِ الْمُهْدَاةِ لِمَنْ احْتَاجَ إِلَيْهَا عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ: (( ارْكَبْهَا ) )، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه، إِنَّهَا بَدَنَةٌ [2] ، فَقَالَ: (( ارْكَبْهَا، وَيْلَكَ [3] ! ) )فِي الثَّانِيَةِ، أَوْ فِي الثَّالِثَةِ.
وفي لفظ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا: وَقَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَدَنَةً مُقَلَّدَةً، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( وَيْلَكَ لِلَّهِ ارْكَبْهَا ) )، فَقَالَ: بَدَنَةٌ، يَا رَسُولَ اللَّه، قَالَ: (( وَيْلَكَ لِلَّهِ ارْكَبْهَا، وَيْلَكَ! ارْكَبْهَا ) )، وفي لفظ للبخاري قال: فلقد رأيته راكبها يساير النبي - صلى الله عليه وسلم -، والنَّعلُ في عنقها [4] .
وعَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بِرَجُلٍ يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ: (( ارْكَبْهَا ) )
(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب من قلد القلائد بيده، برقم 1700، ومسلم، كتاب الحج، باب استحباب بعث الهدي إلى الحرم .. برقم 369 - (1321) .
(2) (إنها بدنة) : أي هدي، ظانًا أنه لا يجوز ركوب الهدي مطلقًا.
(3) (اركبها ويلك) : هذه الكلمة أصلها لمن وقع في هلكة، فقيل: لأنه كان محتاجًا قد وقع في تعب وجهد. وقيل: هي كلمة تجري على اللسان، وتستعمل من غير قصد.
(4) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب ركوب البدن، برقم 1689، ومسلم، كتاب الحج، باب جواز ركوب البدنة المهداة لمن احتاج إليها، برقم 1322.