1 -يجوز للمحرم وغير المحرم أن يقتل الفواسق المؤذية في الحلِّ والحرم، فعن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( خمس من الدواب كلهن فاسق يقتلن في الحرم: العقرب، والحدأة، والغراب، والفأرة، والكلب العقور ) ) [1] .
وفي لفظٍ لمسلم: (( خمسٌ فواسقٌ يقتلن في الحلِّ والحرم: الحيَّة، والغراب الأبقع [2] ، والفأرة، والكلب العقور، والحديَّا ) ) [3] [4] .
وعن الأسود عن عبد اللَّه - رضي الله عنه - قال: بينما نحن مع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في غارٍ بمنى إذ نزل عليه {وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا} وإنه ليتلوها، وإني لأتلقَّاها من فيه، وإن فاه لرطبٌ بها إذ وثبت علينا حيَّةٌ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( اقتلوها ) )فابتدرناها فذهبت، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( وُقيت شرَّكم كما وقيتم شرها ) ) [5] . قال ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن السَّبُع إذا بدأ المحرم فقتله، لا شيء عليه [6] .
(1) متفق عليه: البخاري واللفظ له، كتاب جزاء الصيد، باب ما يقتل المحرم من الدواب، برقم 1829، ومسلم، كتاب الحج، باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم برقم 67 - (1198) .
(2) الغراب الأبقع: هو الذي في ظهره وبطنه بياض.
(3) الحديَّا: تصغير حدأة.
(4) مسلم، برقم 67 - (1198) .
(5) البخاري، كتاب جزاء الصيد، باب ما يقتل المحرم من الدواب، برقم 1830.
(6) المغني لابن قدامة، 5/ 177، وانظر فتاوى ابن تيمية، 26/ 118.