وينبغي للمسلم أن يختار الأضحية التي تجتمع فيها الصفات المستحبة؛ لأن ذلك من تعظيم شعائر اللَّه؛ لقول اللَّه تعالى: {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} [1] ، وتعظيم البدن من تعظيم شعائر اللَّه، وعن مجاهد في قوله: {وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ} قال استعظام البدن: استحسانها، واستسمانها )) [2] .
قال يحيى بن سعيد سمعتُ أبا أمامة بن سهل قال: (( كنَّا نُسمِّن الأضحية بالمدينة، وكان المسلمون يُسمِّنون ) ) [3] .
الشرط الثاني: أن تكون الأضحية من الجنس الذي عينه الشارع وهو: الإبل، والبقر، والغنم: ضأنها ومعزها، وهي بهيمة الأنعام فقط، قال اللَّه تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} [4] .
وذكر الإمام النووي الإجماع على أنه لا يجزئ في الأضحية إلا: الإبل،
والبقر، والغنم [5] .
الشرط الثالث: أن تبلغ الأضحية السنّ المعتبرة شرعًا، فلا يجزئ إلا الجذع من الضأن والثني من غيره: والجذع من الضأن: ما له ستة أشهر
(1) سورة الحج، الآية: 32.
(2) فتح الباري، لابن حجر، 3/ 536، والمغني لابن قدامة، 13/ 367.
(3) البخاري، كتاب الأضاحي، باب أضحية النبي - صلى الله عليه وسلم - بكبشين أقرنين، ويذكر سمينين، رقم الباب 7، قبل الحديث رقم 5553.
(4) سورة الحج، الآية: 34.
(5) شرح النووي على صحيح مسلم، 13/ 125.