القراءة )) [1] .
وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: (( فرض اللَّه الصلاة على لسان نبيكم - صلى الله عليه وسلم -
في الحضر أربعًا، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة )) [2] ، وعن عبد اللَّه بن مسعود - رضي الله عنه: (( صليت مع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بمنى ركعتين، وصليت مع أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - بمنى ركعتين، وصليت مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ركعتين، فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان ) ). وفي لفظ: (( صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ركعتين، ومع أبي بكر - رضي الله عنه - ركعتين، ومع عمر - رضي الله عنه - ركعتين، ثم تفرقت بكم الطرق، يا ليت حظي من أربع: ركعتان متقبلتان ) ) [3] .
وأما الإجماع، فقد أجمع أهل العلم على أن من سافر سفرًا تقصر في مثله الصلاة: في حج، أو عمرة، أو جهاد أن له أن يقصر الرباعية فيصليها ركعتين [4] ، وأجمعوا على أن لا يقصر في المغرب ولا في صلاة الصبح [5] .
2 -القصر في السفر أفضل من الإتمام؛ لحديث عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما، قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( إن اللَّه يحب أن تؤتى رُخصُه كما يكره أن تؤتى معصيته ) ) [6] ، وفي رواية: (( إن اللَّه يحب أن تؤتى رخصُه كما يحب أن
(1) مسند أحمد، 6/ 241، وابن خزيمة، برقم 305، وابن حبان، برقم 2738.
(2) مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها، برقم 687.
(3) متفق عليه: البخاري، كتاب التقصير، باب الصلاة بمنى، برقم 1084، وكتاب الحج، باب الصلاة بمنى، برقم 1656، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب قصر الصلاة بمنى، برقم 695.
(4) انظر: الإجماع لابن المنذر، ص46، والمغني لابن قدامة، 3/ 105.
(5) انظر: الإجماع لابن المنذر، ص46.
(6) أخرجه الإمام أحمد في المسند، 2/ 108، وصححه الألباني في إرواء الغليل، برقم 564.