أولًا: مفهوم الصفا والمروة: لغة، واصطلاحًا:
الصفا لغة: جمع صفاة، وهو الحجر العريض الأملس، أو الحجارة العريضة الملساء، أو العريض من الحجارة الملس [1] .
والصفا شرعًا: مكان مرتفع في أصل جبل أبي قبيس من شعائر اللَّه، يتم السعي منه إلى المروة [2] ، وهو في جهة البيت الجنوبية الشرقية [3] ، جعله اللَّه تعالى من أعلام دينه الظاهرة، كما قال تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ} [4] . وقد تعبَّد اللَّه تعالى عباده بهذه الشعيرة، وأمر بتعظيمه؛ لأنه من شعائر اللَّه: {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّه فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوب} [5] [6] .
(1) لسان العرب، لابن منظور، 14/ 464، ومعجم البلدان، لياقوت الحموي، 3/ 411.
(2) انظر: القاموس الفقهي لغة واصطلاحًا، لسعدي أبو جيب، (ص 214) ، ومعجم لغة الفقهاء، لمحمد روَّاس، ص 245.
(3) قال الحموي في معجم البلدان، 3/ 411: (( الصفا مكان مرتفع من جبل أبي قُبيس، بينه وبين المسجد الحرام عرض الوادي الذي هو طريق وسوق، ومن وقف على الصفا كان بحذاء الحجر الأسود ) )، قلت: وهذا في عهد الحموي رحمه اللَّه، وأما الآن فلم يبق للوادي أثر، بل أرض مبلّطة من البيت إلى الصفا. وقال الحجاوي في الإقناع،2/ 13: (( ... الصفا ... وهو طرف جبل أبي قبيس ) ).
(4) سورة البقرة، الآية: 158.
(5) سورة الحج، الآية: 32.
(6) قال الأستاذ الدكتور عبد الملك بن عبد اللَّه بن دهيش في بحثه الموسوم بـ (( الصفا والمروة: تاريخها، ومقترحات لتوسعة عرض المسعى،(ص5) : (( ... الصفا ... جبل صغير يبدأ منه السعي، وهو في الجهة الجنوبية مائلًا إلى الشرق على بعد نحو 130 متر من الكعبة المشرفة، والمراد به هنا: مكان عالٍ في أصل جبل أبي قبيس جنوب المسجد قريب من باب الصفا، وهو الآن شبيه بالمصلَّى طوله ستة أمتار، وعرضه ثلاثة، وارتفاعه نحو مترين ) ).