فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 666

كما لو كانت من جلد بعير لكن أصابتها نجاسة، إلا أن المتنجس إذا طهر جاز المسح عليه والصلاة فيه؛ لحديث أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: بينما رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي بأصحابه إذ خلع نعليه، فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - صلاته قال: (( ما حملكم على إلقائكم نعالكم ) )؟ قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرًا ) )، وقال: (( إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذرًا أو أذى فليمسحه [بالأرض] وليصلِّ فيهما ) ) [1] .

وهذا يدل على أنه لا يجوز أن يصلَّى فيما فيه نجاسة، ولأن النجس إذا مسح عليه بالماء تلوث بالنجاسة؛ فلا يصح المسح عليه [2] .

الشرط الخامس: أن يكون ساترًا لمحل الفرض، وأن يكون صفيقًا لا يصف البشرة [3] ، ويُعفى عن الخروق اليسيرة، وقد رجح القول بهذا الشرط العلامة عبد العزيز ابن باز رحمه اللَّه تعالى [4] .

الشرط السادس: أن يكون مباحًا لا مغصوبًا، ولا حريرًا لرجل، ولا

(1) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب الصلاة في النعل، برقم 650،وأحمد،3/ 20، وما بين المعقوفين من رواية الإمام أحمد، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، برقم 605، وفي الإرواء، برقم 284، وتقدم تخريجه في المبحث الثاني: أنواع النجاسات.

(2) انظر: الشرح الممتع على زاد المستقنع، 1/ 188، وفتاوى المسح على الخفين لابن عثيمين، ص 7.

(3) انظر: المغني لابن قدامة، 1/ 372، 373، وشرح العمدة في الفقه لابن تيمية، ص 250، ومنار السبيل، 1/ 30، وشرح الزركشي، 1/ 391، والشرح الممتع على زاد المستقنع، 1/ 90.

(4) الفتاوى الإسلامية، 1/ 235، وشرح عمدة الأحكام للمقدسي لسماحته، ص 21، مخطوط، وفتاوى اللجنة الدائمة، 5/ 238، 243، 246، والفتاوى الإسلامية، 1/ 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت