فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 666

وعن معاذة عن عائشة رضي اللَّه عنها، قالت: (( المحرمة تلبس من الثياب ما شاءت، إلا ثوبًا مسَّه ورس أو زعفران، ولا تتبرقع، ولا تَلَثَّم، وتسدل الثوب على وجهها إن شاءت ) ) [1] .

المحظور الرابع: لبس الرجل للمخيط عمدً في جميع بدنه، أو في بعضه مما هو مفصّل على الجسم كالقميص، والعمامة، والسراويل، والبرانس - وهو كل ثوب رأسه منه - والقفازين، والخفين، والجوربين، وكل ثوب مسه وَرْسٌ أو زعفران؛ لحديث ابن عمر رضي اللَّه عنهما وفيه: (( لا تلبسوا القميص، ولا السراويلات، ولا العمائم، ولا البرانس، ولا الخفاف إلا أن يكون أحد ليست له نعلان فليلبس الخفين وليقطع أسفل من الكعبين ) ) [2] .

ثم نسخ قطع الخفين على الصحيح لمن لم يجد النعلين، فعن جابر عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب بعرفات: (( من لم يجد النعلين فليلبس الخفين، ومن لم يجد إزارًا فليلبس سراويل للمحرم ) ).

ولفظ مسلم: (( من لم يجد النعلين فليلبس الخفين، ومن لم يجد إزارًا فليلبس سراويل ) ) [3] .

(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، 5/ 47،قال محققو مسند الإمام أحمد، 40/ 22: (( وهذا إسناد صحيح، وله شاهد من حديث أسماء بنت أبي بكر، رواه مالك في الموطأ، 1/ 328، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر أنها قالت: (( كنا نخمِّر وجوهنا ونحن محرمات، ونحن مع أسماء بنت أبي بكر ) )وإسناده صحيح، وقد أخرجه بنحوه، ابن خزيمة، 2690، والحاكم، 1/ 454.

(2) متفق عليه: البخاري، برقم 1838، ورقم 1542، ومسلم، برقم 1177، وتقدم تخريجه في المحظور الثالث: تعمد تغطية الرأس.

(3) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب لبس الخفين للمحرم إذا لم يجد النعلين، برقم 1841، ومسلم، كتاب الحج، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، برقم 1179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت