فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 666

كيف عيشنا؟ فأخبرته أنَّا بخير، قال: فأوصاك بشيء؟ قالت: نعم، هو يقرأ عليك السلام ويأمرك أن تُثْبِت عتبة بابك، قال: ذاك أبي وأنت العتبة، أمرني أن أمسكك، ثم لبث عنهم ما شاء اللَّه ثم جاء بعد ذلك وإسماعيل يبري نبلًا [1] له تحت دوحةٍ قريبًا من زمزم، فلما رآه قام إليه فصنعا كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد، ثم قال: يا إسماعيل، إن اللَّه أمرني بأمر، قال: فاصنع ما أمرك ربك، قال: وتُعينني؟ [وفي رواية: إنه قد أمرني أن تعينني عليه] قال: وأعينُك، قال: فإن اللَّه أمرني أن أبني [له] هاهنا بيتًا - وأشار إلى أكمةٍ [2] مرتفعة على ما حولها - قال: فعند ذلك رفعا القواعد من البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني حتى إذا ارتفع البناء [وضعف الشيخ عن نقل الحجارة] جاء بهذا الحجر فوضعه له فقام عليه وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجارة وهما يقولان: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيم} [3] . قال: فجعلا يبنيان حتى يدورا حول البيت وهما يقولان: رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ

الْعَلِيم [4] .

ثالثًا: شروط صحة السعي بين الصفا والمروة:

الشرط الأول: النية، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل

(1) النبل: السهم قبل أن يركب فيه نصله وريشه وهو السهم العربي.

(2) أكمة: الأكمة: ما ارتفع من الأرض كالرابية، جامع الأصول، 10/ 303.

(3) سورة البقرة، الآية: 127.

(4) البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب: يزفون، برقم 3364، وما بين المعقوفات من الطرف، رقم 3365.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت