رجله على صفحة شاة، وهو يحد شفرته، وهي تلحظ إليه ببصرها، قال: (( أفلا قبل هذا؟ أَوَ تريد أن تميتها موتتان ) )؟ ولفظ الحاكم: (( أتريد أن تميتها موتان؟ هلا أحددت شفرتك قبل أن تضجعها ) ) [1] .
قال الإمام النووي رحمه اللَّه: (( ويستحب أن لا يحد السكين بحضرة
الذبيحة، وأن لا يذبح واحدة بحضرة الأخرى، ولا يجرها إلى مذبحها )) [2] .
الأمر الثالث: إذا كانت الضحية من الإبل نحرها قائمة معقولة يدها اليسرى، لقول اللَّه تعالى: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [3] .
قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: (( قيامًا على ثلاث معقولة يدها اليسرى ) ) [4] .
وعن جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه كانوا ينحرون البدن معقولة اليسرى، قائمة على ما بقي من قوائمها )) [5] .
وعن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما أنه أتى على رجل قد أناخ بدنته ينحرها
(1) الطبراني في الكبير، 11/ 332، برقم 11916، والأوسط، 3/ 320، برقم 1890، [مجمع البحرين] ، والحاكم، قال المنذري في الترغيب: (( ورجاله رجال الصحيح ) )، وقال الحاكم: (( صحيح على شرط البخاري ) )، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، 1/ 630، وقال في مجمع الزوائد،4/ 33: (( رجاله رجال الصحيح ) ).
(2) شرح النووي على صحيح مسلم،13/ 113،وانظر: أحكام الأضاحي لابن عثيمين، ص94 - 95.
(3) سورة الحج، الآية: 36.
(4) تفسير ابن كثير، 13/ 222.
(5) أبو داود، كتاب المناسك، باب كيف تنحر البدن؟ برقم1767، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 494.