البيت؟ قال: (( إن قومك قصَّرت بهم النفقة ) )قلت: فما شأن بابه مرتفعًا؟ قال: (( فعل ذلك قومُكِ ليدخلوا من شاؤوا ويمنعوا من شاؤوا، ولولا أن قومك حديثٌ عهدهم بجاهلية فأخاف أن تنكر قلوبهم، لنظرت أن أدخل الجدر في البيت، وأن ألزق بابه بالأرض ) ) [1] . وفي لفظ للبخاري: (( قال جرير فحزرت من الحجر ستة أذرع أو نحوها ) ) [2] . ولفظ النسائي: (( لولا أن الناس حديثٌ عهدهم بكفر وليس عندي من النفقة ما يقوِّى على بنائه، لكنت أدخلت فيه من الحجر خمسة أذرع، وجعلت له بابًا يدخل الناس منه، وبابًا يخرجون منه ) ) [3] .
وعن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: قلت يا رسول اللَّه، ألا أدخل البيت؟ قال: (( ادخلي الحجر فإنه من البيت ) ) [4] .
الشرط السادس: الترتيب، وهو أن يطوف على يمينه، ويجعل البيت
عن يساره، فإن نكَسَه فطاف وجعل البيت عن يمينه لم يجزئه ولا يصح طوافه؛ لحديث جابر - رضي الله عنه - قال: لما قدم رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - مكة دخل المسجد فاستلم الحَجَر، ثم مضى على يمينه فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا، ثم أتى المقام
(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب فضل مكة وبنيانها، برقم 1583، 1584، 1585، 1586، ومسلم، كتاب الحج، باب جدر الكعبة وبابها، برقم 405 - (1333) .
(2) البخاري برقم 1586.
(3) النسائي، كتاب مناسك الحج، باب الحجر، برقم 2910، وأصله في البخاري ومسلم كما تقدم، وصححه الألباني في صحيح النسائي (2/ 316) .
(4) النسائي، كتاب المناسك، باب الحجر، برقم 2911، وهو في الترمذي برقم 876، وفي سنن أبي داود، برقم 2028، وصححه الألباني في صحيح النسائي (2/ 316) .