إذا كان بالبيداء أهلّ بالحج والعمرة، وقال: ما شأنهما إلا واحد، ثم
اشترى الهدي من قُديدٍ، ثم قدم فطاف لهما طوافًا واحدًا فلم يحلّ حتى أحلَّ منهما جميعًا [1] .
كان ابن عمر رضي اللَّه عنهما إذا أهدى زمن الحديبية قلَّده وأشعره بذي الحليفة، يطعن في شقِّ سنامه الأيمن بالشفرة، ووجها قِبَلَ القبلة باركة [2] .
وعن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة ومروان، قالا: (( خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - من المدينة في بضع عشرة مائة من أصحابه حتى إذا كانوا بذي الحليفة قلَّد النبي - صلى الله عليه وسلم - الهدي وأشعره، وأحرم بالعمرة ) ) [3] .
وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قلَّد نعلين، وأشعر الهدي في الشق الأيمن بذي الحليفة، وأماط عنه الأذى )) [4] .
وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: (( صلَّى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - الظهر بذي الحليفة، ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن، وسلت الدَّمَ، وقلّدها نعلين، ثم ركب راحلته، فلما استوت به على البيداء أهَلَّ بالحج ) ) [5] .
(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب من اشترى الهدي من الطريق، برقم 1693، ومسلم، كتاب الحج، باب جواز التحلل بالإحصار، وجواز القران، برقم1230.
(2) البخاري، كتاب الحج، باب من أشعر وقلد بذي الحليفة ثم أحرم، برقم 1694.
(3) البخاري، كتاب الحج، باب من أشعر وقلد بذي الحليفة ثم أحرم، برقم 1694.
(4) الترمذي، كتاب الحج، باب ما جاء في إشعار البدن، برقم 906، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي،1/ 467.
(5) مسلم، برقم 205 - (1243) ، وتقدم تخريجه في الإحرام.