وسمعت شيخنا ابن باز رحمه اللَّه تعالى يقول: (( وفيه من الفوائد: أن الإنسان إذا نسي فلبس جبة أو عمامة أو ثوبًا جاهل أو ناسٍ وهو محرم فلا شيء عليه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمره بفدية لجهله، وهكذا لو تضمَّخ بطيب بعد الإحرام وهو جاهل فلا شيء عليه، والناسي من باب أولى [1] .
وقال في المحرم الذي وقصته ناقته: (( ولا تحنطوه ) )وفي رواية: (( ولا تمسوه بطيب ) ) [2] ؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تلبسوا من الثياب شيئًا مسه الزعفران ولا الورس ) ) [3] .
أما الطيب الذي تطيب به قبل الإحرام في رأسه ولحيته فلا يضر بقاؤه بعد الإحرام؛ لأن الممنوع في الإحرام ابتداء الطيب لاستدامته كما تقدم.
المحظور السادس: قتل صيد البر الوحشي المأكول، واصطياده؛ لقوله
تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ} [4] . وقوله سبحانه: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} [5] .
وقوله: {غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ} [6] .
(1) سمعته أثناء تقريره رحمه اللَّه على صحيح البخاري، الحديث رقم (4329) .
(2) متفق عليه: البخاري، برقم 1265، 1839، 1849، ومسلم، برقم 1206، وتقدم تخريجه في المحظور الثالث.
(3) متفق عليه: البخاري، برقم 1838، ومسلم، برقم 1177، وتقدم تخريجه في المحظور الثالث.
(4) سورة المائدة، الآية: 95.
(5) سورة المائدة، الآية: 96.
(6) سورة المائدة، الآية: 1.